بعد ثلاثة اشهر من المواجهات العنيفة في الاراضي الفلسطينية واندلاع انتفاضة الاقصى المباركة يتحول ملف القضية الفلسطينية الى واشنطن مجددا على امل ايجاد تسوية نهائية للوضع قبل ان يغادر الرئيس الامريكي بيل كلينتون البيت الابيض الشهر المقبل. وتوجه امس وفدان مفاوضان فلسطيني وآخر اسرائيلي الى الولايات المتحدة لاجراء محادثات حول استئناف عملية السلام المعطلة بقرار من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك غداة عقد القمة العربية الطارئة لدعم الانتفاضة. وعشية بدء جولة جديدة من المحادثات او المفاوضات بين الجانبين صدرت من الطرفين تصريحات تقلل من فرصة نجاحها كما ان قرار حزب شاس الديني المتطرف الاعتراض على الدعوة لاجراء انتخابات عامة في اسرائيل يعزز من فرص فوز باراك مما يشكل ضربة لمنافسة نتانياهو وهذا بالطبع سوف يلقي بظلاله على سير المفاوضات الجديدة. فقد قال شلومو بن عامي وزير خارجية اسرائيل امس ان امكان التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين غير مؤكد. واضاف من غير المؤكد اننا سنتمكن من التوصل الى اتفاق قبل الانتخابات الاسرائيلية. كما اعتبر وزير العدل الاسرائيلي يوسي بيلين ان اتفاق سلام نهائيا مع الفلسطينيين ممكن في الاسابيع المقبل, لكنه استطرد قائلا انه لا يريد ان يعطي اوهاما عبر التأكيد ان الاتفاق موجود ويكفي التوقيع عليه. من جهته شدد صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين على ضرورة عودة اسرائيل الى حدود عام 1967 لارساء السلام في المنطقة. الجولة الحالية تأتي في ظل وضع غير مستقر امريكيا واسرائيليا ومع تأجج الانتفاضة الفلسطينية الامر الذي ينعكس عليها سلبا اللهم الا اذا كانت هناك خطوات قد قطعت خلف الكواليس لم يكشف عنها, ومن ثم فإن على الجانب الفلسطيني التمسك بكل الثوابت الوطنية وعدم الوقوع في فخ التنازلات التي بدأت منذ اتفاقات اوسلو فذلك ما لن يسمح به الشعب الفلسطيني مطلقا في هذه المرحلة.