كلما ظهرت اخصائية التغذية على شاشة التلفزيون سألت نفسي ــ ترى لماذا تبدو سمينة, هل تنصح الناس وتنسى نفسها؟ في أقسام الولادة تأتيك اخصائية التغذية فتفرحين لأنها قد تدلك على الاسلوب الأمثل للمحافظة على وزنك ورشاقتك فتفاجئين بأنها (زي قلتها) تدخل لتسأل ماذا تريدين من أصناف الطعام! وفي المرة الاخيرة التي ظهرت فيها في التلفزيون لتعطي نصائح بضرورة المواظبة على التمارين الرياضية الى جانب الريجيم الغذائي السليم كان شكلها يقول بأنها ربما زادت عشرة كيلو جرامات مقارنة بالحلقة السابقة وأنها لا تعرف طريق المركز الرياضي ولا حتى الشارع الذي يمارسون فيه رياضة المشي التي تقول بأنها أفضل وسيلة لتخفيف الوزن. وكلما تذكرت ان الاطباء انفسهم كما يقال واحد اسمن من الآخر تبادرت الى ذهني نفس الاسئلة الاطباء ينصحونا بالمحافظة على اوزاننا وابقائها في المستوى الطبيعي والا اصابتنا امراض الضغط والسكر والقلب ولا يهتمون بأنفسهم وينصحوننا بضرورة الامتناع عن التدخين وهم يدخنون.. لا بل ان احدهم اذا سألته عن السيجارة التي يدخنها قال انه لا يستطيع ان يتركها واشار الى جهاز الفلتر الموجود في ركن من الاركان وقال لك انه ينقي الهواء و... و.... الى آخره. كيف تثقين في انسان ينصحك ولا يطبق النصيحة على نفسه؟ هذه هي المشكلة التي تزيد من حالة الجفاء بينك وبين خبراء التغذية وبين الاطباء ومن يقدم النصيحة.