تعيش الساحة الرياضية في تخبط لم تشهده من قبل, فلا ادري ما السبب في القرار الذي اتخذته الهيئة العامة للشباب والرياضة بشأن اجراء انتخابات لتشكيل مجالس ادارات الاتحادات والجمعيات الرياضية والشبابية، في حين اكتفت هي بتعيين الرئيس, هل ذلك الاجراء من اصول الانتخابات والجمعيات العمومية؟ والسؤال الاكبر هو لماذا استثنت الهيئة اتحاد كرة القدم من هذا القرار؟ أليس من الاجدر ان تكون الاتحادات سواسية, ماذا حقق لنا اتحاد كرة القدم من انجازات في دورته الحالية؟ ألا تكفي كل تلك الاخفاقات التي بدأت تؤثر على صورة الكرة الاماراتية التي تحققت في الدورات السابقة؟ لم أجد في أي مكان في العالم أن يتم دمج نظامين كالانتخاب للأعضاء والتعيين للرئيس وخاصة في الأمور الرياضية, فإما الانتخاب للجميع او التعيين للجميع, ويجب ان يكون الجميع سواسية من اتحادات او جمعيات. ما أحب ان اوضحه بأن اي رئيس اتحاد, اذا كان واثقاً من حسن ادارته للاتحاد وخططه وبرامجه القوية ودعمه اللامحدود لأهداف الاتحاد, فإن ذلك لن يضيره شيئاً في أن يتقدم بترشيح نفسه للجمعية العمومية والفوز بأصوات استحقها ولو من الكل بدلاً من التعيين. الكل كان ينتقد وخاصة الخاسرين في امر الانتخابات الحالية والتي قيل عنها انها افرزت (تربيطات) بين الأعضاء وفوز اشخاص ليسوا من ذوي الخبرة وخروج آخرين من ذوي الخبرة الذين (عششوا) لسنين طويلة, وكأن الخسارة ليست في الخبرة بل في الشخص الذي فقد منصبه, على كل هذه هي طبيعة الانتخابات ومن فاز بالانتخاب حتى ولو مجلس ادارة بأكمله يمكن ان يطاح به من قبل الناخبين في حالة رؤيتهم ان المجلس لم يف بأهدافه ولم يحقق الطموح ويدعون لاجتماع طارئ يطيحون من خلاله بالمجلس. وفي النهاية احب ان اؤكد ان ما اقدمت عليه الهيئة العامة للشباب والرياضة يعتبر خطأ لم يحسب له حساب, والله من وراء القصد! E-mail: aljasmi@albayan.co.ae