يقف جبل العلم الشرعي المعاصر أمام الفارس المغوار ليثبت لأمة المليار والربع ان بقية من الخير المحمدي ما زالت تسري في دماء المسلمين. ورقة فارس الشعر في غزله لم تمنع من حث الهمم الخائرة للنهوض من رقدتها فداء للأقصى المبارك, فجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في دورتها الرابعة بعثت اشارة جلية الى العالم الاسلامي بل العالم أجمع, بأن في هذا الكتاب خلاصنا مما ابتلينا به من صلف العدو اذا ما طبقنا حدوده بعد ان كرمنا حفظة حروفه. شخصية العام الاسلامية, صاحب الفقه الميسر, الداعية الملم فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي العلم الذي ظل مرفوعاً وما زال طوال ثلاثة ارباع القرن من مسيرته الدعوية والعلمية, اعد كلمة بهذه المناسبة الثمينة, ضاق وقت البرنامج عن ادراجها في الجدول المعد سلفا ولكن لم يضق صدر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم راعي الجائزة عن الاستماع إليها وبإصرار وهو واقف مع إلحاح الداعية القرضاوي عليه للنزول عن المنصة حتى يتناسب مع مقامه السامي, الا ان ولي عهد دبي ظل في مكانه ومقامه واقفاً يستمع لملخص واف عما جال في خاطر شخصية العام في ظلال مسيرته الطويلة. لقد اثنى على كل من علمه حرفاً منذ طفولته التي تم فيها تشييخه وهو في العاشرة من عمره يقوم بواجب امامة المصلين في قريته, الى انكاره استحقاقه لهذه الجائزة, لأنه أعلم بنفسه بمواقع تقصيره مقارنة بالصحابة والتابعين الذين لم يتركوا شاردة ولا واردة الا جعلوها لصالح الاسلام. والأهم من هذا وذاك, ان هذا الجبل الأشم رفع راية الصفح والعفو والمغفرة لكل من رماه بسهم الحقد والحسد والبغضاء والشحناء كائناً من كان. لقد قال بصريح العبارة والعالم بقنواته الفضائية شاهد في ليلة قرآنية, بأن لديه عدواً واحداً يعاديه وهو عدو الأمة جمعاء, أما الآخرون فتحميهم مظلة المحبة في الله ولله وبالله. ووجوده في الخليج بين اخوانه واستقراره في وطنه الثاني دولة قطر الشقيقة وحضوره القوي في جميع وسائل الاعلام الخليجية على وجه التحديد, جاء بمثابة صفعة موجعة في وجه حاخامات اليهود الذين أوصوا امريكا للضغط على الحكام لمنعه من الظهور, فكان التكريم بجائزة القرآن هو الرد العملي على التعتيم. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae