رمضان الجنازات والنعوش والشهداء مازال في فلسطين, والموت افطار الصائمين, وصوت القذائف وخطى قطاع الطرق ورصاص القنص سحور المتهدجين, وأمة خلق الله لا تملك الا الدعاء. واليأس امام المشهد المؤلم لا يزيد الا حزنا وما يقال وما يعاد لا يحرك الا خلايا الصدر نحو الغصة والفجيعة, سكون في الكون وموت مجاني هناك, وكلام عن مفاوضات جديدة في الدقائق المتورمة بسرطانات الخديعة وشراك الاخذ والعطاء المفبرك, جاءت لجنة البحث عن الحقائق, ذهبت اللجنة بلا حقائق, اختفت اللجنة عن فضاء التصريح, اين كشوفات القتلى والمذبوحين؟ اين اسماء القتلة ووحوش الليل؟ لا تجيبك الجدران عن سؤال صريح. تصوم عن رد الاعتبار لخاطرك, تبكي في وجه الطفل الراحل على جنازة الوطن, شيعوه وانتهى الامر, تلفت للخلف ما اكثر الوجوه في الجنازات, وما اقل الخبز على ارصفة الوطن المكلوم, هل غضبت اللجنة بعد القراءة الاولى لطلقات الرصاص على باب سيدة عجوز؟ هل ثارت اللجنة واشمأزت من لطخات دماء الشبان على زجاج المحلات والمدارس؟ لا تجيبك الجدران وانت صائم عن فعلك, موعدك الجديد على طاولة الرئيس الجديد, أهلل, اموت يأسا ويطعن حسرتي امل لا اعرف ملامحه, من سيفعل ما لم يفعل؟ يناورون ببجاحة امام مرأى العين, يطبطبون على اكتاف الجياع لوطن معافى من قرص الرصاص, تهدأ لانك عود هذا المخدر المراوغ, استقال قائد المذابح, سيأتي قائدهم الجديد, او يعود القديم او لا يأتي الجديد, جاء ذهب ولم يبرح العسكر عتبة الدار المغتصبة. ليالي رمضان في فلسطين, دعاء المسلمين في مساجد الله في انحاء العالم وصلوات امة القرآن, وجنائز ووحوش لا يعرف العالم بأجمعه كيف يعيد قطعانها الى سياج الحظيرة. لا شيء اصعب من فهم نشرة الاخبار!! halyan@albayan.co.ae