لماذا يستغل اصحاب المحلات التجارية لهفتنا على الشراء في المناسبات فيحملوننا على التردد على محلاتهم دون جدوى من اجل المعاناة من وطأة الزحام لا أكثر؟ اخيراً اكتشفت احدى المتسوقات الذكيات ان المحلات التجارية ترسخ ظاهرة الزحام في الشوارع والاسواق في مواسم الاعياد فقررت ان تشن حملة توعية ضد اصحابها الذين يستغلون تلهف الناس على شراء بضائع العيد وعلى رأسها ملابس الاطفال التي يطول امد ترقبها لنتفاجأ بعد كثرة التردد على هذه المحلات بأنها ما وصلت بعد على حد تعبيرهم! ولان الزحام المروري في هذه الفترة لا يطاق فقد قررت ان تستعيض عن سيارتها الفارهة التي تخونها في مثل هذه المواسم بسبب قلة اماكن الوقوف الشاغرة بسيارة تاكسي توصلها الى مدخل السوق, تقول وهناك اشتريت حذاء لكن عندما جاء دور بدلات الصغار فوجئت بأن اكثر من محل كان يرد عليّ بنفس الاجابة (بعد اسبوع تنزل بضاعة العيد) وبعضهم قال بعد عشرة ايام لاستمر في ملاحقتها يوما بعد يوم وسط هذا الزحام الذي احس وكأنني مسئولة عنه. نحن الامهات سرنا السوق واشترينا قطع ثياب للعيد والقينا بها في دكاكين الخياطين لكن بدل الاطفال نستسهل شراءها من المحلات التجارية كما تعرفون, فهل نحتمل تلك (الغلاسة)؟ انا مثلا اعرف ان البضاعة نفسها تتغير بعد اسبوع فيطلق عليها بضاعة العيد وما يقال من كلام البائعين انتظروا اسبوعاً أو عشرة ايام ليس الا ايحاء لكي تترقبي وصول شيء آخر وفي النهاية تلقينه ما شيء أو نفس الشيء وفي النهاية ايضا تجدين الزحام عليه من البيت الى السوق.