الفشل في ذاته أمر غير معيب لأنه الطريق الى النجاح في الحياة, فليس هناك نجاح لا يتخلله فشل من نوع ما, وقد يكابر البعض ولا يعترف به او يقر به الآخر لاحساسه بالاستفادة منه وضرورته لاستمرارية النجاح عنده. لذا كانت الأمثال محاولة من المجتمع لتعليمنا الاستفادة من اخطاء الماضي والتعلم منها. اننا نتعامل مع الاحداث الفاجعة في تاريخ العالم بأن ننظر للوراء, نتذكر, ثم نتحرك للأمام مسلحين بالحكمة المستفادة من دروس الماضي. فالماضي هنا كنز مليء بالدرر ان احسنا الانتقاء منه على قدر حاجتنا, فكنوز قارون اغرقته قبل ان يتخد منها سلما للوصول الى بر الأمان دون ان يضحي بنفسه, لقد فشل ان يجعل من ثرواته الطائلة قاربا للنجاة. ربما يكون من الأيسر استعراض التاريخ وأخطاء الآخرين عن النظر في أخطاء المرء خاصة, ربما يكون استعراض اخطاء الآخرين أمراً جيداً لتعليمنا الدروس العامة, لكن القيام بزيارة جديدة لاخطائنا أكثر أهمية لأننا بذلك لا نتفادى تكرارها فحسب, بل نشفى من الجروح القديمة التي قد تحول دون قيامنا بالمحاولة من جديد. ان الفشل يدمّر الثقة لكن يمكن انقاذ ثقتك بالنظر الى الفشل باعتباره تجربة ايجابية, التعلم من اخطائك بغية ان تكون اكثر حكمة في المرة المقبلة. لا بأس من الفشل, ولا ينبغي ان يكون الفشل هدفا, لكنه ضروري للنجاح بالنسبة لمعظمنا, ذلك درس صعب تعلمه, لا شيء يجعلك تشعر بالغباء مثل اتخاذ قرارات خاطئة, ما لم تكن ذكياً. لقد سئل أحدهم: إلام يعزو نجاحه؟ قال: (كلمتان: القرارات السليمة), ثم سئل كيف يتم اتخاذ القرارات السليمة أجاب: (كلمة واحدة: الخبرة) وبالطبع كان السؤال التالي هو كيف حصل على الخبرة؟ فأجاب: (كلمتان: القرارات الخاطئة) فالحكم الفصل هنا كان للخبرة التي اكتسبها المرء من فشله في اتخاذ القرارات السليمة أثناء الحاجة, ولكن مع توالي التجارب في اتخاذ القرارات تلو الأخرى فإن ديناميكية العمل تؤدي بنا الى اتخاذ القرار السليم والناجح في آن واحد وإلا كانت الخبرة وبالا علينا بدل ان تكون عونا لنا. E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae