بقدر ما تفرحنا حقيقة ان بلادنا قد تحولت الى بلاد كوزموبوليتانية اي انها تجمع كل جنسيات العالم بقدر ما يحزنني ان تسيء الى سمعتها بعض الظواهر الوافدة من المجتمعات ، الاخرى التي لا يقيم فيها الاشخاص ادنى اعتبار لمشاعر الآخرين. فكلما ابصرت احدهم وأنا اضع رجلي على فرامل السيارة بانتظار ان تفتح الاشارة أو تنساب حركة المرور وهو يفتح باب سيارته الشخصية أو البيك اب ليبصق ببرود في الشارع تبادر الى ذهني احد شيئين اولهما الترحم على مخترع الكلينكس ومناديل الجيب وثانيهما اخونا لي خوان يو رئيس وزراء سنغافورة السابق وحربه التي شنها على العلكة وعلى هذه العادة القبيحة والتي اصبحت بعدها سنغافورة اجمل وانظف بلد في العالم, وفي لحظة انتابني شعور بأننا لسنا اقل منه حتى نخترع وسائل رادعة تناسب عقليات هؤلاء الذين لا يفهمون لغتنا! لماذا لا نشن على هذه العادات مجرد حرب اعلامية خفيفة باللغة التي يتحدث بها هؤلاء الاجانب الوافدون وكلنا يعرف اماكن تواجدهم في اغلب الاحيان, في دور السينما مثلا لماذا لا تكون هناك اعلانات يقصد بها توعيتهم أو في محطات الاذاعة الناطقة بالاوردية أو في الملصقات التي تظهر في الشوارع على مدار السنة ولا اخفي عليكم فقد راقت لي فكرة شرطة البيئة واجدني من مؤيديها خصوصا في هذه الايام التي نقضيها عين على الشغل وعين على السوق من اجل قضاء حاجيات العيد يعني كل الوقت اما في الشوارع او في الاسواق ولا تكاد تختلف واحدة منا على هذا ولا نكاد نرى جهود المسئولين مثمرة. وصح لسانك يا ام سعود.