اسدل ستار الانتخابات الرئاسية الامريكية اخيراً بفوز المرشح الجمهوري جورج بوش وانسحاب الديمقراطي آل جور من السباق الذي طال على غير العادة بسبب نزاع على صحة فرز اصوات ولاية فلوريدا مربط الفرس. بهذه الخطوة تنتهي فترة رئاسة المعسكر الديمقراطي للولايات المتحدة في الفترة المقبلة وتولي الجمهوري سدة الرئاسة بعد غياب, الأمر الذي يترتب عليه تساؤلات كثيرة حول الخطى السياسية التي سينتهجها حاكم تكساس حيال العالم الخارجي في مجالات الدفاع والأمن والسلام. بذل الرئيس كلينتون مساعي وجهوداً كبيرة لاحلال السلام في الشرق الاوسط وتوقع ان يتوج ولايته وقد ابرم الفلسطينيون والاسرائيليون اتفاق سلام يضع حداً لنزاع الشرق الاوسط لكن آماله راحت هباء بسبب المواقف المنحازة التي اتخذتها واشنطن ووقوفها مع اسرائيل في الحق والباطل. واليوم ومع بداية مرحلة جديدة وسياسة جمهورية معتدلة في الولايات المتحدة نأمل ان تسعى الادارة الامريكية للقيام بدور ايجابي ومنطقي لدفع جهود السلام تضع في اعتبارها رد الحق لأصحابه وطبيعة علاقات الدول العربية مع واشنطن. وقد اعربت السلطة الفلسطينية ومصر وسوريا امس عن املهم ان يقوم بوش بدور مرن يضع حداً للعدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني ويوافق على ارسال المراقبين الدوليين للأراضي الفلسطينية وان تتبنى واشنطن سياسة متوازنة ازاء المنطقة تبعدها عن شبح الحرب الشاملة التي باتت تلوح في الافق مع تصاعد الانتفاضة الفلسطينية والقمع الذي يمارسه جنود العدو ضد الشعب الاعزل.