لأنه رجل دولة من الطراز الاول, لم يفوت الصحفيون والاعلاميون فرصة اللقاء الرمضاني مع الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع دون ان يطرحوا عليه العديد من القضايا الملحة ، التي تهم مسيرة الوطن وتعترض مسيرة العمل الصحفي والاعلامي بالدولة.. وكانت فرصة سانحة للاستزادة من آراء سموه الواضحة والموضوعية والتي دائما ما تضع النقاط على الحروف بعيداً عن التفسيرات والتأويلات.. ولأنه دائماً ما يضع الهم العروبي والقومي نصب عينيه فان لقضايا الامة العربية نصيباً كبيراً من اهتمامات سمو ولي عهد دبي.. وقد تناول سموه في ذلك اللقاء المفتوح مع الصحفيين والاعلاميين العديد من القضايا العربية المهمة.. وكان عين العقل عندما عارض سموه الفكرة التي طرحت بشأن فتح باب العمل لأكثر من 120 الفا من فلسطينيي الاراضي المحتلة واراضي السلطة الفلسطينية, مؤكداً ان تبني تلك الفكرة سيساهم في تفريغ الاراضي الفلسطينية من الشباب الذين يعتبرون اهم مقومات الدولة الفلسطينية واستمراريتها وسط كل ما تتعرض له من ظروف الابادة والتهجير. وكان سمو ولي عهد دبي واضحاً وصريحاً عندما اشار الى ان من يريد دعم الفلسطينيين فعليه ان يدعم الانتفاضة ويحافظ على استمراريتها وزخمها وقوتها التي تضرب الكيان الصهيوني وتتسبب في تكبيده خسائر فادحة سيكون لها تأثيرها المستقبلي.. فالانتفاضة إرادة الشعب الفلسطيني, ودعمها لاشك يعتبر دعماً للشعب الفلسطيني وارادته. بهذا الرد الصريح وضع سمو ولي عهد دبي حدا لهذه الفكرة التي يروج لها للأسف بعض الاخوة العرب, وهي في الاصل مطلب اسرائيلي تسعى اليه الحكومة الصهيونية لكي تفرغ الارض الفلسطينية من شبابها وتدفعه الى الهجرة, الامر الذي سيساهم في كبح جماح اي انتفاضة كون الشباب هم جذوة العصيان الشعبي وكل الانتفاضات التي قامت في الاراضي المحتلة على مدى الصراع الفلسطيني الصهيوني, وهم المحرك الاول للانتفاضة المباركة التي تسطر ملامحها البطولية على ارض فلسطين, ودفعت بالارهابي باراك الى الاستقالة من رئاسة الحكومة الصهيونية. ان سمو ولي عهد دبي بصراحته المعهودة وبما لديه من حس قومي استطاع ان يوجه الانظار الى ضرورة الكف عن ترديد مقولة فتح باب العمل امام فلسطينيي الداخل حتى وان كان الظاهر من هذه المقولة هو هدف انساني ولكن طالما ان هذا الهدف الانساني سيعطي الدولة الصهيونية نصراً استراتيجياً تسعى لتحقيقه بكل طاقاتها وترسانتها المسلحة وتجده يتحقق على ايد عربية وبنوايا حسنة. alhouri@albayan.co.ae