بنات اليوم لا يركّبن الزر اذا وقع ولا يخطن القميص اذا انفتق! هل يكون هذا هو الوصف المناسب لكنّ يا بنات اليوم؟ ولأن ابلة فوزية أعلم بهذا بحكم انها ناظرة مدرسة سابقة فإن فلانة لم تتردد في سؤالها عن هذه الظاهرة المحيرة لعقلها كأم ــ أبلة فوزية لماذا توقفت دروس التربية الفنية والاقتصاد المنزلي؟ والواقع ان قليلاً جداً من هذه الدروس لم يتوقف ولكنه تقلص ليختفي الشيء الذي كانوا يسمونه التربية الجمالية من حياة ابنائنا لأن التربية عايزة كدة! والله يرحم ايام ابلة نفيسة وابلة فوقية واستاذ عبدالموجود الذين كانوا يحملوننا على لم الخيش والعلب الفارغة واوراق الشجر من اي مكان تتواجد فيه لنعمل بها مشروعاتنا الفنية الراقية التي كانت تملأ اوقات فراغنا.. الله يرحم.. بالأمس وأنا اقلب الأشياء التي اشترتها ابنتي من محل كل شيء بعشرة وعشرين درهماً وجدتني اضحك, رحم الله حزام السلاسل الرفيع الذي صممته في السبعينيات ليناسب تنورة الميني جيب, هذه النفايات من أخرقة الى قلائد الى توك شعر سهلة الصنع وكانت ستوفر على ابنتي هم التجول في السوق لمجرد قضاء وقت الفراغ لو كانت تعرف كيف تصنعها.