استقالة رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك لم تكن مفاجأة بالرغم من انها جاءت مفاجئة للاسرائيليين, هذه الاستقالة وليدة الانتفاضة الفلسطينية الباسلة التي هزت الكيان الاسرائيلي وزعزت الثقة في جيشه. ان الانتفاضة تؤكد للعالم كله يوما بعد يوم ان القوة والمواجهة هما السبيل الوحيد لانتزاع الحقوق المسلوبة والمغتصبة بالقوة وبرهنت ان اسرائيل لا تعرف سوى القوة منطقا وطريقا, ولذا فإن المعاملة بالمثل, وها هي الآن بدأت ثمار الانتفاضة في الظهور وجاءت استقالة باراك بمثابة ضربة جديدة للكيان. ان العالم العربي وكذلك الاسلامي مطالبان الآن اكثر من اي وقت مضى بدعم ومساندة انتفاضة الحجارة التي تقدم كل يوم شهداء جدداً وان هذا الدعم المادي والمعنوي هو اقل ما يمكن تقديمه للفلسطينيين في نضالهم المستمر ضد العدو الذي سلبهم الحقوق والارض والسيادة ودمر البنية التحتية وحاول طمس الهوية وتدنيس المقدسات. لقد نجحت انتفاضة الاقصى في الاطاحة بباراك وهزت ثقة الاسرائيليين في جيشهم واثبتت انهم جبناء بالرغم من قوة السلاح, لان الحجر استطاع بقوة الايمان ان يصمد امام السلاح الناري.. انها انتفاضة الحق والسبيل لانتزاع ما سلب بالقوة عن طريق القوة ومواجهة الاحتلال حتى يرضخ لقرارات الشرعية الدولية ويجلس إلى طاولة المفاوضات برغبة التوصل لاتفاق لا للمراوغة والمماطلة والاستمرار في التمسك بحق الغير وحتى يصل العدو لتلك القناعة فإن الانتفاضة سوف تستمر حتى تحقق اهدافها ويعيش الفلسطينيون في أمن واستقرار واقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس.