ركن العالم الى مشاهد المجازر الصهيونية ضد الشعب الفلسطيني وكأنها حدث يومي معتاد دون الاخذ في الاعتبار خطر المجاعة الوشيك وسقوط المزيد من الشهداء. الجمعة الثانية من رمضان كشفت ان التعايش بين اهل الارض الفلسطينية ومغتصبيها من قطعان المستوطنين مستحيل ولا بديل عن طردهم الى داخل حدود الدولة العبرية والا فإن المجازر المرسومة سلفا من قبل جيش الاحتلال ستتواصل وبوحشية اكثر يغذيها الصمت الدولي وشلل السياسة الخارجية الامريكية. اثبتت التقارير الامريكية ان الجيش الاسرائيلي لم يدخر وسعا في استخدام قنابل اليورانيوم المنضب والرصاص المتفجر الذي يحتوي على هذه المادة المحرمة دوليا ضد أطفال فلسطين, ورغم ذلك يواصل مجلس الامن الدولي بكافة اعضائه دور شاهد الزور الذي يراقب بشاعة ما يجري على الارض دون ان ينبس ببنت شفه.. ومعه يبقى مشروع ارسال قوات دولية لحماية الفلسطينيين اسير الرفض الاسرائيلي. وان كان الحال دوليا على هذا النحو فإن العرب مطالبون بكسر دائرة الروتين والغاء متاهات اللجان وبيروقراطيتها واتباع اسهل السبل وأكثرها عملية ومباشرة لدعم الصمود الفلسطيني بالمال والموقف والخطوات الاستباقية الخاصة باعلان وضوح مدى ترابط المصير بين الاشقاء العرب.