بادرتني ام محمد بقولها (الحمالون في الجمعية احراج) ورغم انني اعرف ان الاجابة عن سؤالها ستكون هي الا تعطيهم وجها كما يقال, الا ان السؤال يبقى قابلا للنقاش طالما ان هذه الظاهرة تلفت انتباه اي مرتاد لاي جمعية, والجمعيات كما نعلم بوجودها جنبتنا الكثير من التعب ووفرت علينا الكثير, وحكاية ام محمد تبدأ بدخولها الجمعية لتجد احدى المتسوقات وهي سيدة اجنبية ربما تكون قد اتت الى الجمعية للمرة الاولى تطلب من الحمال ان يساعدها في وضع كرتون الماء في العربة فلم يساعدها وهرع اليها هي ليحمل الاشياء ويضعها في عربتها حتى دون ان تطلب منه ذلك, وتقول صديقتنا انها شعرت بالحرج الشديد من موقف الرجل واعتذرت للمرأة التي احست بعلامات الفرح بادية على وجهها. تقول ام محمد انها تعرف ان تصرف الحمال ناتج عن اعتقاده بأن بعض فئات المتسوقين لايدفعون نقودا مقابل هذه الخدمات التي يؤدونها لهم خاصة الاجانب وهي تتساءل: هل يجوز لنا ان ندفع لهم هذه النقود ام ان هذه الخدمات تابعة للتسوق في الجمعية خاصة وانه اذا لم تعطه يعبس في وجهك؟ وسؤال اخر تطرحه ام محمد هو: ماهي وظيفة هذا الجيش من العمال الذين يشتغلون حمالين شو سالفتهم, هل هم موظفون لهذا العمل (حمالين) ام انهم يقومون بأعمال اخرى في الجمعيات التعاونية؟ بعض الحمالين لايرتدون اليونيفورم وكأنهم قد جاءوا من خارج الجمعية وبطريقة ودية مع اصدقائهم الذين يعملون في الجمعية. المهم ان حمالي الجمعيات يعملون بمزاجية ويختارون زبائنهم بعناية ومن يدفع اكثر يحصل على خدمة افضل. مريم جمعة