بحثت كثيرا عن فكرة لهذه الزاوية فلم اجد واحدة تصلح, قرأت صحف الامس بسرعة علني اهتدى الى فكرة مبتكرة فوجدت ان غالبيتها اما مكررة أو لا تليق بهذا الشهر الكريم. سألت بعض الاصدقاء عن فكرة مقابل كوب من الشاي او فنجان من القهوة او حتى عصير كوكتيل, فجاءت معظم الاقتراحات في اطار ما هو تقليدي, صديق قال لي اكتب عن الاجواء الرمضانية, وكان اقتراحا جيدا, لكنني وجدت غالبية الزملاء يكتبون في هذا المضمار, صديق ثان نصحني بالكتابة عن دماء الانتفاضة الطاهرة التي تسيل في الاراضي المحتلة دفاعا عن عروبة القدس, فاكتشفت ان اساتذة كباراً كتبوا عن هذه الفكرة بمهارة واوفوها بعض حقها, صديق ثالث اقترح عليّ الكتابة عن حملات المقاطعة العربية ضد المنتجات الامريكية الاسرائيلية فوجدت ان هذه الفكرة لم (تحرق) فقط في اعلامنا العربي بل تناولتها صحف اوروبية بالبحث والتنقيب والاحصاءات. صديق رابع طالبني بالكتابة عن برامج رمضان التلفزيونية والمسلسلات والفوازير ومسابقات المليون التي تصيب الصائم (بالانفلونزا الموزمبيقية) فقلت له: فكرة قديمة وسبق تناولها في القرن الخامس عشر اي قبل اختراع التلفزيون بعدة قرون! اخيرا قلت لاحد الاصدقاء, ما رأيك في الكتابه عن جبروت الزوجة, وتحكمها في كل ماهو موجود بالمنزل بما فيه الزوج خاصة وانني متزوج حديثاً. قهقه صديقي ضاحكا, وقال: انت تتحدث عن مسلمات وبديهيات, فاذا كان التسلط والغيرة والديكتاتورية تدخل في التركيب الجيني للزوجة, فان هذه الهرمونات يزداد افرازها في شهر رمضان, بسبب سيطرة الزوجة على مائدة الافطار, وطلباتها التي لا تتوقف عن الفلوس لزوم الشهر الكريم فإن رضيت عن زوجها اتحفته بكل ما هو طيب, وان تعكر مزاجها او اصابها مكروه اذا لم تلب طلباتها على وجه السرعة تقزمت المائدة لتتحول الى مجرد طبق من (الشوربة) وبعض (السلطة), وجزء صغير من فرخة مصابة بالانيميا الحادة, او ربما قطعة لحم مصابة بجنون البقر, حتى لا تتحمل الزوجة وزر مقتل الزوج! وبعد بحث وتفكير قلت في نفسي كان الله في عون كتاب الزوايا اليومية في الصحف وسائر وسائل الاعلام, هؤلاء مطالبون يوميا بابتكار فكرة جديدة, ترضي ذوق سائر القراء, وتنال اعجابهم, وهو امر لا يتأتي للكثيرين وانا منهم, فاذا كنت غير قادر على نيل رضا شخص واحد هو زوجتي فكيف انال رضا كل القراء, رضيت بنصيبي وسلمت هذه الكلمات للمسئول عن الصفحة ولا اعلم ان كانت ستنال رضاءه ام...؟! اكتب هذا وأنا اقول بيني وبين نفسي اللهم اجعل كلامي خفيفاً عليها. عماد الدين حسين emadiraqi@yahoo.com