الاقتراح الاسرائيلي الذي قدمه رئيس الوزراء ايهود باراك والقاضي بالاستعداد للانسحاب من جزء من الاراضي الفلسطينية المحتلة, اقتراح هزيل ويكشف عن مناورة اسرائيلية جديدة لاجهاض الانتفاضة الباسلة التي هزت الكيان وزعزعت قوته وثقته في نفسه. ان المتابع للاحداث والتطورات في الاراضي المحتلة يدرك تماما ان اسرائيل باتت تعلم علم اليقين انها عاجزة تماما عن صد موجة الانتفاضة العارمة بالرغم من استخدامها لكافة انواع الاسلحة, حيث استطاع الحجر والمقلاع ان يواجها الرصاص والصواريخ وهو ما ارهب الاسرائيليين ودفعهم الى البحث عن مخرج يحفظ ماء الوجه. ان مقترحات باراك بالانسحاب من 10 في المئة من اراضي الضفة الغربية اقل ما توصف بها انها مناورة مكشوفة ولعبة واضحة المعالم هدفها اولا واخيرا اجهاض الانتفاضة وتحقيق مكاسب سياسية داخليا لاستعادة شعبيته المنهارة. نقول لباراك ان السلام لن يتحقق بمثل هذه المراوغات وانما بتنفيذ الاتفاقيات الموقعة والتي فات موعد استحقاقها الامر الذي ادخل عملية الاسلام في نفق مظلم لا نهاية له.. ونقول لا والف لا للحلول الجزئية لانها لا تكفي لتحقيق السلام الذي يسعى له الفلسطينيون لكي تنعم منطقة الشرق الاوسط بالامن والاستقرار.. ان السلام يحتاج للقرار الشجاع لا المراوغات وحتى يجيء وقت ذلك فإن الشعب الفلسطيني سيواصل نضاله وانتفاضته حتى كامل تحرير ارضه ونيل حقوقه.