(الهجرة الى دولة الامارات) عنوان كتاب شغل الصحافة خلال الشهور الماضية, تم استعراض فصول منه في اكثر من صحيفة ومجلة, ووجد فيه الاعلام مادة غنية, فنشر منه اخباراً واحصاءات, وعمل عدداً من المقابلات ، والتحقيقات التي اعتمدت عليه كمصدر معلوماتي, ومؤشر احصائي دقيق لحجم الكارثة السكانية التي يعاني منها هذا الوطن. وكان حظ الكتاب كبيراً في زوايا الرأي بمختلف الصحف, فأشادت بهذا المرجع الهام, واعتبرته كتاب العام, وانه من اهم المراجع التي صدرت في موضوعه. صاحب هذا المؤلف العقيد الدكتور محمد بن فهد, وفي الصفحة الاولى منه, يوجه رسالة شكر وتقدير الى الذين وقفوا معه وشجعوه لنيل الدكتوراه, وعمل هذه الدراسة حول البعد السكاني في عملية التنمية الاقتصادية للامارات في هذه الصفحة التي شكر فيها المؤلف الاساتذة الدكاترة الذين اشرفوا على الرسالة, وكذلك اسرة الباحث, كان هناك اسم آخر معهم كتب العقيد الدكتور له في هذه الصفحة :(اتوجه بعظيم شكري وتقديري وفائق امتناني لسيدي سعادة اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي, وراعي نهضتها العلمية والذي كان لتشجيعه ومتابعته وتذليله لجميع الصعاب التي واجهتني طيلة اعدادي للبحث, الأثر الطيب الذي لا ينسى, حيث ان رعايته وتوجيهاته قد اسهمت علمياً ومعنوياً في سبيل الوصول الى الغاية المنشودة, وان العمل تحت رئاسة قائد يقدر العلم ويجل العلماء لهو امر هام لأي باحث يتوق الى العلم والمعرفة). قبل اسابيع وفي الحفل السنوي لجائزة راشد للتفوق العلمي, كان هناك ثلاثة او اكثر من المكرمين بينهم سيدة ينتمون الى شرطة دبي, تكريمهم جاء لحصولهم على درجة الماجستير او الدكتوراه. الذي يحدث في شرطة دبي (ثورة علمية) هدفها الانسان, الانسان الذي سيقود هذا الجهاز الضخم في اي وحدة او ركن من هيكله, سيبني المستقبل: مستقبل تطوير العمل الشرطي, واكبر من ذلك مستقبل الوطن. هذه الثورة فشلت في تنفيذها او لم تفكر بها مؤسسات عديدة قد تكون اقرب او فرصة نجاحها واستعدادها وظروفها من حيث صفة عملها ونوعيته وتكوين جهازها وحجمه, افضل من جهاز مثل الشرطة. انجزت شرطة دبي, واثمرت الفكرة الحلم التي اطلقها القائد العام للشرطة قبل عشر سنوات, عندما شجع الضباط والمنتمين للجهاز على اكمال دراساتهم العليا, فمع التشجيع على الفكرة بحد ذاتها, وفرت لهم المناخ, ومنحتهم الامتيازات, وتحولت الفكرة الى استراتيجية, ووضعت برامجها ضمن اولويات خطط التطوير ولم يحصر مجال الدراسات في الجانب الشرطي والقانوني فقط, انما تنوع في مختلف التخصصات والعلوم, فنجد هناك حملة دكتوراه وماجستير في الهندسة الالكترونية والاقتصاد والتربية, وفي الرياضيات التطبيقية, والفقه الاسلامي, كذلك في علم النفس, وهندسة العمليات وعلوم الكمبيوتر, وتنمية الموارد البشرية, وفي التصوير الفوتوغرافي, والكيمياء والاعلام والطب ونظم المعلومات.. ومن جامعات مختلفة عربية وبريطانية وامريكية. واستثمرت القيادة هذه الكفاءات الوطنية الى جانب عملها, في تكليفها بمهام تدريسية في كلية الشرطة او القاء محاضرات تخصصية, وفي خدمة المجتمع, ونظمت لها ملتقيات لتبادل الخبرات والمعارف, وحفزتها لتطوير عمليات البحث العلمي, وزاد تشجيع واهتمام القيادة بهذا الجانب, فوجه القائد العام بتعيين حملة الدكتوراه والماجستير في مناصب مدراء مراكز وفي وظائف ومزايا عالية. مبادرة التشجيع العلمي التي قدمها اللواء ضاحي خلفان لا شك انها عمل كبير في معانيه واهدافه, يسكن جميع الذين سنحت لهم الفرصة في إكمال مسيرتهم الدراسية والحصول على هذه المكانة العلمية المتقدمة. هؤلاء قد يسطرون كلمة شكر لشرطة دبي وضاحي خلفان في رسائلهم العلمية وبحوثهم ولكنهم جميعهم سيحملون هذا الجميل في قلوبهم. اليوم وبعد سنوات عندما يكبر عدد هذه الشريحة ذات المؤهلات والخبرات العالية, سيلمس المجتمع اهمية الدور الريادي الذي قامت به شرطة دبي, وقدر العطاء الذي قدمته للوطن. تستحق هذه التجربة البحث والدراسة والتعميم.. والتكريم.