سنتخفف نحن والقراء الاعزاء اليوم من اعباء القضايا السياسية والازمات العربية الخانقة, سنجعل القراء يكتبون ابجدية اليوم انطلاقا من حرف (الحاء), وحرف الحاء في الابجدية خفيف ولطيف وجميل, ويكفي ان تبدأ به أجمل المشاعر الانسانية: الحب, الحنان, وغيرها , (ابجديات) اليوم نتحاور فيها مع القراء, حيث الحوار نافذة من نور, نحتاجها اليوم ودائماً. قبل أن ابدأ برسائل القراء, بودي لو ينتبه قراؤنا الاعزاء الى قضية الحوار هذه في القرآن الكريم, فقد لفت نظري بشدة وانا اقرأ سورة (البقرة) ذلك الحوار الرفيع الذي دار بين الله وملائكته حول مسألة خلق آدم, حيث ان قارىء القرآن الذي يتدبر هذا الحوار واسئلته وكيف تجلى ربنا جلت قدرته في هذه المخاطبة رحيما ودوداً مع ملائكته يعرف أن أيَّا منا على ضعفه وقلة حيلته وتفاهته امام الخالق العظيم عليه ان يخجل كثيرا قبل ان يستنكف عن اي حوار مع الآخرين أو يتكبر عليهم أو يرى في نفسه علوا في القدر والمكانة بحيث لا تسمح له مكانته بمحاورة الآخرين أو مخاطبتهم. ان كلمة (قال) هي اصل الحوار, وقد وردت الكلمة في هذه الصفحة من سورة البقرة (الآية 30 الى الآية 36) ( 11) مرة بصيغ مختلفة, قال, يقول, قالوا, قلنا! اذن فهو الحوار اولاً والحوار اخيراً, فلا نخشى ان نقول انه في البدء كان ... الحوار. لنعد الى رسائل القراء التي جاءني منها الكثير بعد اجازة العيد الوطني, حتى ان بريدي الالكتروني فاجأني بـ 19 رسالة لم اتمكن حتى كتابة هذا السطور من الرد عليها, لذلك فضلت ان نتحاور حولها (ليس جميعها بالطبع). * أم أحمد, قارئة كريمة اشكرها على ثنائها الشديد على هذه الزاوية وعلى كاتبتها, وهي تعتب علينا لانها حاولت ــ كما تقول ــ الاتصال بي في مقر عملي في الجريدة مرارا إلا أنها لم توفق , والحق فعتبك مقبول وانا في الجريدة في اوقات العمل الرسمية ما عدا ما يحسب علينا من سهو أو خطأ أو.. تأخير!! ولأم أحمد ملاحظات ترفعها للمسئولين ترى ـ ونرى معها ـ ان السكوت عليها غير جائز ولابد من مواجهة الازمات والمشاكل حتى لا تستفحل والملاحظات نختصرها في اثنتين (رسالة ام احمد طويلة جدا) هما أولا: ترديد الموسيقى والاغاني في جميع الاسواق المفتوحة والمغلقة وكذلك محطات البنزين في اوقات الاذان, ونحن معك ياسيدتي, فلله حرمة يجب ان نرعاها وللاذان احترامه ونحن نتوسم في مسئولينا ومن له علاقة في الامر سرعة النظر في المسألة. ثانيا: الزي غير المحتشم الذي ترتديه نساء بعض الجاليات عندنا والمطلوب هنا وضع حد لهذا التجاوز الذي يخدش المشاعر ويؤذي الكثيرين دون ان ننفر السياح أو نعرقل حركة السياحة والاستثمار, فدول كثيرة سبقتنا للسياحة بل وتعتمد عليها (وهي دول اسلامية) لا يصل فيها حد الابتذال بالشكل الذي نراه في بعض شوارعنا وأحيائنا. وهذه ايضا مشكلة نلمحها ويتحدث عنها الكثيرون ونحتاج الى وقفة نأملها من مسئولينا. * أخ كريم اتصل محتجا على تلفزيون... وعلى أغلب المحطات التي تذيع اعلانا غاية في الابتذال والتفسخ حول شامبو للشعر يجعل النساء تستحم في الشارع بملابسهن حتى يبدون عاريات (اظنه يقصد إحدى الفرق النسائية الغنائىة). لم تكف المساحة لكن الحوار مازال مستمرا بيننا.