توطين مهنة الصيد وحماية الثروة السمكية التي كانت من بين مناقشات جلسة المجلس الوطني الأخيرة تناولت بين سؤال بن لحة عن اجراءات وزارة الزراعة في شأن تطبيق القانون الاتحادي الصادر في العام 1999 الذي، يضبط استغلال وحماية الثروات المائية الحية ويعمل على تنظيم وتوطين مهنة الصيد, وبين رد وزير الزراعة الذي لم يحضر الجلسة وتم الاكتفاء بقراءة الرد المكتوب الذي لم يحظ بنقاش وحوار وبالذات في النقطة التي يصطدم فيها القانون الاتحادي بالأمر المحلي, أو تفسير القانون محليا, أو اخضاع تطبيقه لظروف أمور إمارة عن أخرى, جاء السـؤال مختصرا حول مدى ماتم اتخاذه من اجراءات من قبل الوزارة لتوطين مهنة الصيد, حيث بدأ موعد تطبيق التوطين في الاقتراب وهي المهلة التي تم اعطاؤها للصيادين الذين يعتمدون نوخذا أجنبياً أو خليجياً على سفنهم وهو الموعد المحدد بالسابع عشر من ابريل من العام المقبل. رد وزير الزراعة اشتمل على نبذة حول تشكيل لجان متابعة تنظيم المهنة في الامارات وشروط توطينها, وتوقف النقاش عند النقطة الأهم وهي التي تشترط مستقبل تطبيق القانون, وخاصة وانه يتوقع ان تصل الوزارة إلى نهاية المهلة المعطاة لأصحاب السفن والصيادين دون ان يحدث تطبيق تام, ومن هنا كان السائل قد تمنى حضور الوزير للاطمئنان على الاجراء المتوقع من الوزارة. وبالفعل فإن الأمر لا يحتمل التأجيل وأول من يهمه الأمر ويعاني منه هم الصيادون انفسهم, فمنهم من سيتضرر من تطبيق القانون لأنه اعتاد على الاعتماد على غير المواطن في سفنه, وهناك من سينتفع بالتأكيد, وإذا حل الموعد النهائي فإنه من المتوقع ان تقبض اجهزة المراقبة على مخالفات كثيرة قد تقع, وحرص السائل على حسم الاجراء قبل فوات الأوان هو في صميم التطبيق السليم لشرط القانون المنظم. مشكلة الثروة المائية ومن بينها توطين المهنة لاتقف فقط عند حد انشاء (المشاد) الصناعية فقط, لكنها بحاجة إلى برامج توعية حديثة تصل بالمستثمرين في مجال الصيد إلى درجة عالية من الثقافة المتعلقة بهذه الثروة الغالية جدا, وجمعيات الصيادين التي أحسنها حالا (صنادق) خشبية قرب أسواق السمك أو موانئ رسو القوارب ليس بها سوى مكتب صغير وكراس لجلوس الصيادين, في الوقت ذاته بامكان هذه الأماكن ان تتحول إلى أماكن تثقيف بالبيئة البحرية, وأماكن تقدم اسهامات للبحث العلمي, وان هذا الأمر ليس من الصعوبة بمكان التخلي عن الوصول إليه. فالتقنية وشاشات العرض والأفلام التي تعزز بمحاضرات وشروحات من مختصين بامكانها ان تخلق مناخاً ثقافياً لدى الصيادين وتمدهم بالمعلومات العلمية حول أهمية حماية البيئة وغيرها من الأمور, كما ان استغلال مراكز الجمعيات والارتقاء بها يرفع من قيمتها لدى الصيادين من كونها أماكن تجمع فيها اللجان الصيادين لتبلغهم قراراً أو قانوناً اتحادياً أو محليا. مرعي الحليان halyan@albayan.co.ae