دخلت اوروبا على خط الازمة التي تواجه مسيرة السلام في الشرق الاوسط مع استمرار العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني, وعرضت مشروعا يمكن اذا قبل به الفلسطينيون ان يتفادى الرفض الامريكي الاسرائيلي لتوفير الحماية لهم. وطرحت فرنسا وبريطانيا بصورة مشتركة بدائل مخففة لمشروع يطالب به الفلسطينيون وترفضه اسرائيل يدعو الى ارسال قوة حماية دولية غير مسلحة للاراضي الفلسطينية. واقترح السير جيريمي جرينستوك سفير بريطانيا لدى الامم المتحدة والمبعوث الفرنسي باسكال داسيلفا ان يوافق مجلس الامن من حيث المبدأ على وجود دولي ثم يطلب من الأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان وضع التفاصيل بموافقة الطرفين المعنيين. ورد ناصر القدوة المندوب الفلسطيني بالامم المتحدة على الاقتراح الذي قد يخضع للتصويت في مجلس الأمن اليوم بحذر وقال انه يحتاج للاطلاع على النص اولا لكنه اضاف ان النقطة الجوهرية بالنسبة للفلسطينيين ان يقرر المجلس تشكيل هذه القوة ويمكن بعدها منح تفويض لعنان لوضع الجوانب الفنية لعمل تلك القوات. تجىء الخطوة البريطانية الفرنسية المشتركة بعد تعنت اسرائيل ووضعها العراقيل امام تشكيل مثل هذه القوة حيث طلبت ان يتفاوض الفلسطينيون معها مباشرة حول عملها, وتعد بديلا لمشروع القرار الذي تقدمت به دول عدم الانحياز انابة عن الفلسطينيين. نتمنى ان يتمكن مجلس الامن من اتخاذ قرار حول مسألة المراجعة الدولية حتى يتفرغ لمسألة لجنة التحقيق بشأن العدوان التي تأخرت عن عملها كثيرا وقد بذل الفلسطينيون الأنفس رخيصة دفاعا عن المقدسات.