تعود اسرائيل مجددا لذات اللعبة المصاحبة للاشكالات التي ترافق حزب العمل ابان فترات حكمه.. لعبة تفريغ هذه الاشكالات والازمات الداخلية في حروب خارجية تكون نتيجتها اوسع اصطفافا حول الحكم.. وهو ما يحلم به ايهود باراك في الصحو والمنام. وفي الدولة العبرية قوى تربت في المؤسسات العسكرية الصهيونية تدفع نحو الانفجار على الجبهة اللبنانية لانقاذ المجتمع اليهودي من التصدع والخلافات, غافلة عن انه حتى القوة العسكرية هي مفهوم نسبي متبدل لا يدوم على حال. فما افتقدت اليه سوريا ولبنان من اسلحة على مر سنوات الصراع تم تعويضه, وفي مقابل تميز سلاح الجو الاسرائيلي برز تميز سوريا في منظومتها الصاروخية بعيدة وقصيرة المدى. وبالتالي يبقى رهان القوى الصهيونية على الحرب مغامرة في غاية الخطورة قد تدفع لانفجار شامل في المنطقة يصعب السيطرة عليه حذرت منه اكثر من عاصمة عربية سيما وان الولايات المتحدة غارقة في دوامة الانتخابات الرئاسية. وازاء الغياب الامريكي هذا فإن الامم المتحدة مطالبة بملء فراغ هذا الغياب عبر قرارات واضحة وحاسمة تلزم اسرائيل بوقف عدوانها على الشعب الفلسطيني والالتزام بالقرارين 242 و338 كأساس لاستئناف المفاوضات فيما تتولى لجنة المتابعة العربية اطلاق موقف موحد من دول الطوق العربية لمؤازرة بقية الاشقاء العرب يعيد احياء اتفاقية الدفاع العربية المشتركة واعتبار الاعتداء على أي قطر عربي هو اعتداء على الامة العربية جمعاء.