اتخذت الجمعية العامة للامم المتحدة قرارات غير ملزمة تدين العراق والسودان وايران شبيهة بما تصدره الخارجية الامريكية من تقارير من حين لآخر تكيل الانتقادات لهذه الدول نفسها, اضافة الى ليبيا وكوبا وكوريا الشمالية. وقالت الجمعية العامة ان حكومة العراق تلجأ للارهاب ووسائل التعذيب لقمع الانشقاق الذي تتعرض له, كما ادانت ايران بما وصفته بسلسلة من انتهاكات حقوق الانسان وطالبتها في قرار اصدرته الاثنين بوقف التعذيب وجاء ذلك رغم ترحيب الجمعية بالاصلاح القضائي الذي حدث في عهد الرئيس الايراني محمد خاتمي. اما عن العراق فقد تجاهل القرار الوضع الانساني المزري الذي يعيشه الشعب العراقي جراء الحصار الدولي الجائر. وطالبت الجمعية السودان بالتوقف عن القصف الجوي دون تمييز, وعن تعذيب السجناء وخطف النساء والاطفال في اشارة للحرب الاهلية وتداعياتها دون ان تحدد الطرف الذي يقوم بخطف هؤلاء والمحاولات التي تبذلها بعض الجهات الخارجية لعرقلة جهود احلال السلام. حظيت هذه القرارات بتأييد ضئيل نسبيا حيث عارضها العديد من الدول العربية والاسلامية وقاطعها البعض الآخر مما يعكس الضجر الدولي من الافتراءات التي تساق ضد الدول النامية. لكن هذه المواقف لا تكفي لمجابهة هذا الظلم المستمر, ويجب علينا ان نتخذ من الخطوات ما يحد من صدور مثل هذه القرارات التي ترسم صورة سيئة لواقعنا الاجتماعي وعلى اجهزة الاعلام العربية ان تعكس الصورة المشرقة لأوضاع حقوق الانسان وهي الشماعة التي تعلق عليها دوما مثل هذه الدعوات المغرضة.