ما هو دور التوعية الدينية في حياة الناس؟ يسأل مهير. وهل سينتهي الوقت الذي يكون فيه الإنسان محكوما بالتقاليد التي لا نعرف من أين أتتنا؟ فما ان تدق الساعة الرابعة حتى يتكرر المشهد ... بشكارة داخلة وبشكارة خارجة بصوانيها وأطباقها المنوعة وكأنهن في مسابقات تلي ماتش التلفزيونية, والسبب هو ان زوجاتنا يردن أن يرفعن رؤوسهن في الفريج بارسال الأكل الدسم والراهي للجيران, حتى لا يتعرضن للنميمة وكلام النسوان الذي تعرفونه. وما ان يصل أحدنا من دوامه حتى يجد زوجته طابخة لخمسة بيوت على الأقل طباخ مجاملة لا أكثر, أكلات شعبية على هندية على مصرية على لبنانية من كل صنف, أعني ان المدام تستلم يوميا مائدة مشكلة مقدمة من أكثر من خمسة بيوت فترد عليها بمثل ما استلمت وأكثر منه ولو تلحق تعمل وجبتنا زين. ويضيف أخونا مهير الجوعان: هذا عدا عن خالتي (أم العجول) هكذا أسميها الآن فهي عايشة على اعانة الشئون وتذبح أربعة عجول لتتجمل بها أمام الناس في رمضان وكل عجل بالسعر الفلاني, وتبحث من الآن عن أحد يسلفها حتى تكمل البرستيج مال رمضان. أقول يا خالتي لا يكلف الله نفسا إلا وسعها, خاصة وانك في البيت أنت وبشكارتك فقط يعني لو طبخت دجاجة واحدة تكفيكن وتزيد وما أعرفه هو ان علينا أن نفطر الصائم الذي لا يجد قوت يومه اما ان تطبخ نساؤنا كل هذه الكميات من الطعام لتوزيعها على من هم مثلهن بل وأغنى منهن فهذا لا يجوز. وبيني وبينكم أتمنى لو كنت ساكنا في شقة ولا فريج شعبي ولا بطيخ.