رمضان شهر التحرير الشامل, فهو يحرر الاجساد من قيد النفوس وظلمها ويحرر المقدسات من دنس ورجس الانجاس ويواصل تحرير الارض من ربقة المعتدين او المحتلين ولو ارتدوا لبوس الحضارة والتعمير. رمضان شهر مقدس في كل جزئياته ويذكرنا دائما بمقدساتنا التي تحررت على مر السنين من ايدي كل الظالمين ولا ينسينا انشغالنا في استقباله عما يدور حول القدس من جولات الصراع الذي يزداد اشتعالا بمقدم هذا الشهر الكريم. رمضان هو السند لجموع المنتفضين في ارض الاقصى وعليه بنى الفلسطينيون تحليلهم بأن المشاعر الدينية المتأججة خلال شهر رمضان المعظم قد تزيد من اشتعال الانتفاضة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة ما لم تنسحب القوات الاسرائيلية من نقاط الاحتكاك بين الجانبين. ومن ناحية أخرى هناك مخططات مدنية جارية لتشويه الحرم القدسي ضمن مساعي الانتهاء من عملية تهويد القدس بطريقة اقرب الى التخطيط الحضري لاضفاء صبغة من القبول وعدم الانتباه الى الحقيقة التي يراد تغييرها هندسيا وعمرانيا ومن قبيل ذلك تتجه النية في اسرائيل لبناء برج ضخم بارتفاع 160 مترا في القدس المحتلة قبالة الحرم القدسي الشريف بالضبط لهدف تشويه المنظر العام للمدينة المقدسة للوصول في النهاية الى التهويد التام لها. رغم ان المشروع قوبل بنحو 1500 اعتراض من قبل منظمات البيئة الاسرائيلية الا ان هناك مخططات اضافية تضم 13 فندقاً تزاحم في ارتفاعها للبرج في خطوة يراد لها استخدام اسلحة جديدة في الصراع الدائر هناك وهي التغيير الدائم للديمغرافيا والجغرافيا والتاريخ بالاضافة الى العتاد الحربي المتنوع والمدمر لكل معاني التعايش السلمي المزعوم. واخبار العراقيل الاسرائيلية امام تهدئة الاوضاع تتوالى على جميع مستويات الحدث, فالاجتماعات العسكرية بين الفلسطينيين والاسرائيليين تبوء بالفشل وقوافل المساعدات الانسانية الملحة للمتضررين تمنع من الدخول الى المناطق الفلسطينية, من ذلك ما حدث لقافلة شعبية مصرية منعت من دخول رفح. د. عبدالله العوضي