سيادة الرئيس.. آل غول ، بقلم : محمود السعدني

يبدو أن ربك يسبب الأسباب, وأن الانتخابات الهزلية التي تشهدها أمريكا في الوقت الحاضر, ستكون السبب في انهيار هذا الكيان المترامي الأطراف الذي توفرت له كل أسباب القوة بشكل لم يتوفر لأي امبراطورية، سيطرت على أرض البشر من قبل, قوة اقتصادية تشكو من الوفرة, وقوة عسكرية تكفي لتدمير العالم عشر مرات كما صرح يوما رئيس الولايات المتحدة ريجان, ولكن لحكمة لا يعلم بها إلا رب العباد, تفشل هذه القوة الجبارة في حصر أصوات الناخبين لمعرفة صاحب الحظ والنصيب للاقامة في البيت الأبيض والسيطرة على مصير الدنيا. ثم كان موقف الرئيس الحالي كلينتون أشبه بالقشة التي قصمت ظهر البعير. لقد رفض الاعتراف بالنتيجة التي أعلنتها ولاية فلوريدا ووافقت عليها المحكمة العليا في الولاية, وأعلن أن النتيجة لم تحسم بعد, ورفض تسليم السلطة للرئيس بوش, مغامرا بتعريض الولايات المتحدة لفراغ دستوري لا أحد يعلم نتيجته إلا الله. وهي فرصة على أية حال لتمهيد الطريق أمام أي جنرال في الجيش الأمريكي في أي ولاية في الولايات الرئيسية مثل كاليفورنيا أو فلوريدا أو شيكاغو في الاستيلاء على دار التلفزيون واذاعة البيان رقم واحد, ولو حدث هذا الذي أتوقعه فستنهار الولايات المتحدة حجرا على حجر, وستلحق القوى العظمى رقم واحد بأختها القوى العظمى رقم , 2 وسيعود التوازن الى الكرة الأرضية, الصين من جهة والاتحاد الأوروبي من جهة أخرى. وسيكون الفضل في هذا الانهيار للسيناتور اليهودي ليبرمان المرشح نائبا للمرشح الديمقراطي آل جور, الذي تشبث بعدم التخلي عن هذه الفرصة التي قد لا تسنح مرة أخرى.. ولا أعرف لماذا تنتابني الوساوس عن أصل وفصل نائب الرئيس الأمريكي آل جور؟ لأنني أعتقد أنه مهاجر مصري من سوهاج, وأن اسمه الحقيقي آل غول, ويمت بصلة قرابة الى النائب السابق الغول, الذي يتمسك حتى الآن بحقه في الحصانة وأن اعلان سقوطه كان نتيجة مؤامرة اشتركت فيها عدة جهات, الحكومة والحزب الوطني وأحزاب المعارضة والناخبين وحلف الأطلسي وحكومة طالبان والجنرال سنكوح قائد الثورة في سيراليون وعصابات المافيا وتجار الكوكايين في كولومبيا.. واذا كان سقوط النائب عبدالرحيم ال غول أمره هين وسقوطه مثل نجاحه.. لا شيء يهم على رأي إحسان عبدالقدوس, ولكن المسألة مع آل جور تختلف, فمن الضروري أن يعلن المنافس الذي لم يحالفه الحظ عن تسليمه بالنتيجة ويقوم بتهنئة منافسه الفائز.. ولكن آل جور لا يريد التسليم بالهزيمة, خصوصا بعد أن جرب الاقامة في البيت الأبيض 8 سنوات كاملة وعاش في هنية العيش, اذا سافر ففي طائرة في حجم المركب, واذا طلب لبن العصفور سيجده أمامه, واذا غضب على دولة ما فيا داهية دقي, واذا عطس قال له من في سيريلانكا.. يرحمك الله! ولكن يبقى السؤال الذي يبحث عن اجابة.. على أي نحو سوف تنتهي هذه المشكلة التي تضع العالم كله على مفترق الطرق؟ أنا شخصيا لا أعلم, وأشك في أن أحدا غيري يعلم. ولكن حتى أن وجدت حلا فستأتي برئيس كالبطة العرجاء, مشكوك في شعبيته, رئيس بأغلبية عدة مئات من الأصوات, وهناك احتمالان, أما أن يقنع الرئيس بالبقاء داخل البيت الأبيض من المكتب لحجرة النوم, ومن حجرة النوم الى حجرة المكتب, أو يحدث العكس.. فيقوم بمغامرات طائشة ويخوض حروبا دامية ليثبت لنفسه أنه رئيس قوي.. وأنه قادر بالرغم من الخيبة التي هي بالعربية سينجح في ترك بصمة على تاريخ العالم.. وفي الحالتين.. اللهم لا نسألك رد القضاء, ولكن نسألك اللطف فيه! المربع الذهبي شاهدت أول أمس مباراة في كرة القدم تبثها قناة فضائية من أمريكا اللاتينية, مباراة بين فريق مصري يدربه كابتن الاسماعيلي عماد سليمان, وفريق روسيا الاتحادية.. الفوز كان من نصيب الفريق المصري بستة أهداف لأربعة, والمباراة كانت ضمن المنافسة على كأس العالم, وتشترك فيها البرازيل والأرجنتين وروسيا ومصر وعدة فرق أخرى, وكل فريق يتكون من خمسة لاعبين بالاضافة الى حارس المرمي, ويطلقون عليها اسم كرة الصالات, وهو اسم الدلع للكرة الشراب, ولذلك أتوقع أن تكون البطولة من نصيب البرازيل, وأعتقد أيضا أن مصر ستحجز لنفسها مكانا في المربع الذهبي, واذا حدث هذا الذي أتوقعه فالعبد لله يقترح على الدكتور علي الدين هلال وزير الشباب أن يحتفل بهذا الفريق الذي لا يجد لنفسه مكانا في إعلامنا بسبب انشغال هذا الاعلام بمباراة القمة, مع أنه لا قمة هناك ولا يحزنون.. والحق أقول أن كباتن الكرة الشراب أدوا مباراة رفيعة المستوى, وضد من؟ ضد فريقا روسيا بطل أوروبا, والولد حارس المرمى أبلى بلاء حسنا, وهناك لاعب آخر يدعى محمد محمود ردد المذيع اسمه أكثر من مئة مرة, الخطأ الوحيد الذي لفت نظري في الفريق هو وزن اللاعب تامر, الذي يبدو أنه كان متفرغا لزيادة وزنه لحكمة لا يعلمها إلا رب العباد! أغرب شيء هو وجود هذا العدد الهائل من المشجعين للفريق المصري في هذه البلاد البعيدة. وأتساءل.. هل هم مصريون بالفعل؟ أم هم يشجعون فريق آخر؟ ويهمهم ازاحة الفريق الروسي من طريقهم! أيا كان الأمر, فقد أسعدني في مشاهدة المباراة, وأدهشني اداء الفريق المصري, وبالرغم من قوة الفريق الروسي والفرق الواضح في اللياقة البدنية, إلا أن الفريق المصري استطاع أن يفرض أسلوبه وأن يسجل نصف دستة أهداف وضاع منه مثلها. وأسأل سعادة البيه رئيس التلفزيون.. لماذا لم يهتم بنقل مباريات هذا الفريق, مع أنه فاز في ثلاث مباريات ولم ينهزم إلا من فريق البرازيل.. حكمتك يارب!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات