يسعى رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك لاستغلال مشاعر الفلسطينيين المسلمين بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك لتهدئة الاوضاع في الاراضي الفلسطينية ليتيح لنفسه فرصة التقاط الانفاس ليتفرغ قليلا للشأن الداخلي في ضوء تهديدات المعارضة باسقاطه. فقد تركت حكومة باراك العمالية الباب مفتوحا بشأن تشكيل قوة مراقبين دوليين لمراقبة الوضع لكن بشروط في اعقاب مناشدة قوية من جانب وزراء خارجية الدول الاسلامية للامم المتحدة لارسال قوة حماية دولية للشعب الفلسطيني. وقال باراك امس انه مستعد لتخفيف بعض القيود المفروضة من قبل حكومته على قطاع غزة والضفة الغربية عقب المواجهات وذلك احتراما لشهر رمضان على حد تعبيره. يجيء ذلك بعد ان حول باراك اهتمامه من المواجهات الى الكنيست, حيث يسعى الى حشد التأييد لصالحه في تصويت قد يمهد الطريق لاسقاطه من الحكم. وسيقترع الكنيست في وقت لاحق على مشروع قرار من المعارضة الليكودية يدعو الى حل المجلس النيابي واجراء انتخابات مبكرة بسبب الاستياء من حكم باراك واسلوب معالجته للمواجهات مع الفلسطينيين على حد زعمهم. مراوغات وتكتيكات باراك يجب ألا نغفل عنها, بل يجب ان تصعد انتفاضة الاقصى فعاليتها في الشهر الكريم لممارسة اكبر ضغط ممكن على باراك حتى يذعن لمطالب العرب والمسلمين والمجتمع الدولي او يذهب غير مأسوف عليه.