للنساء فقط

ولأننا ذكرنا بالأمس اختنا حمدة الشرية فإن العزيزة ام عبدالله تتساءل اليوم: هل ما زالت حمدة بحضورها الحي واطباقها اللذيذة والبسيطة وصحونها المثلمة وصراعها المباشر مع الجيران موجودة الى اليوم؟ وهل يحل التواصل بالأطباق محل التواصل الاجتماعي؟ نعم تقول, ولكن ليس بالصورة نفسها وان كان مشهد حمدة قد تغير ليحل محله مشهد آخر لا تشاهد فيه اشخاصاً او جيراناً, ولقول الحقيقة فإن عادة تبادل الاطباق في شهر رمضان عادة قديمة وجميلة ولا غبار عليها, لكن, لماذا يرسل لك الجيران هذه الاطباق اذا لم يكونوا يرغبون في التواصل معك؟ يدق الجرس فتخرج الخادمة وتعود وهي تحمل صحناً او صحنين من الحلويات او الباكورة او الهريس, وعندما تسألينها عن مرسلته تقول لك من بيت السيلانية او الفلبينية او الهندية (تعني البيت الذي تعمل فيه خادمة سيلانية او فلبينية) لتشعري انك في ورطة, فحتى اسم المرسلة لا تعرفينه. اما ام محمد فإنها تكتفي اليوم بهذه السالفة, اول ما انتقلنا تستطرد ام محمد تعليقاً على حكاية التواصل بالأطباق, ارسل لنا جيراننا الذين يعرفون اخواتي في المدرسة اطباقاً لم نعرف سوى ان اسماء مرسلاتها هي مريوم وفطوم.. وما زالت الصحون في بيتنا الى اليوم ولا نعرف من هن مرسلاتها حيث ان الفريج كله فطوم ومريوم, ونصيحتي لكل من يرسل لها جيرانها بطبق رمضاني شهي وهي لا تعرفهم ولا تعرف عنوانهم او موقع بيتهم ان تتجاهل الموضوع وتتعامل معه وكأنه لم يكن! ما الذي حدث لنساء اليوم؟ النساء كن يفطرن في بيت واحد وكانت البساطة الى هذه الدرجة وكنت تعرفين مسبقاً الاكلات التي تحضرها جارتك للفطور فلا تحضرينها بل تتبادلين معها هذه الاطباق وفي اوان في غاية البساطة. مريم جمعة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات