ننطلق من المحلي حيث افرجت وزارة الصحة عن استراتيجيتها الصحية لعام 2010م معتمدة على البعد السكاني لدولة الامارات في خارطة توزيع الخدمات على الجمهور. ووفق تقديرات النمو السكاني للعام الجاري يبلغ سكان الدولة ثلاثة ملايين و108 آلاف نسمة وفي عام 2005م سيصل العدد الى اربعة ملايين و130 الف نسمة, اما في عام 2010م وهو نهاية الخطة العشرية للوزارة فان التوقعات تتحدث عن خمسة ملايين و499 ألف نسمة وهي نسبة قريبة جدا من مضاعفة العدد خلال عقد من الزمن, وهو ما يشكل هاجساً في ظل الخلل المعروف في التركيبة السكانية بالدولة التي تمد خدماتها الى كل مقيم على ارضها دون تفرقة بين المواطن في قدرته او الوافد في كثرته. نقفز الى الخليج, ومن دولة الكويت حيث السكان يتناقصون, وقد تكون المرة الاولى في تاريخها السكاني بعد ازمة الخليج التي اجبرت مئات الآلاف على الهروب استدراكا لأوضاعها وان عادت بطريقة اخرى الى المجتمع الكويتي. اظهر تقرير احصائي مختص ان اجمالي عدد السكان في الكويت سجل العام الماضي انخفاضاً بلغ 15 الفا و911 نسمة ليصل الى 2.254.954 بعد ان كان في العام السابق له 2.270.865 نتيجة لانخفاض عدد غير الكويتيين. بالمقابل ارتفع عدد الكويتيين في العام الماضي ليصل الى 812 الفاً و255 نسمة مقارنة بالعام السابق له وقد بلغوا فيه 786 الفا وعشرة مواطنين, أي بزيادة قدرها 26245 نسمة, وذكر ان عدد غير الكويتيين انخفض في عام 1999م ليبلغ 1.442.699 بعد ان كان في عام 1998م 1.484.855 نسمة. ولمقاربة أوضاعنا السكانية بدولة الكويت الشقيقة حيث الخيط المشترك فيما بيننا في غلبة العنصر الوافد على العنصر المواطن فأي انخفاض في عدد الوافدين اجمالا دليل واضح على تحسن طفيف في موازنة المعادلة السكانية وخاصة إذا تبع ذلك الانخفاض زيادة ملحوظة في العناصر المواطنة, اي في معدل الخصوبة للمجتمع. د. عبدالله العوضي E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae