تصعيد اسرائيل للحرب الشرسة ضد الشعب الفلسطيني اسقط كل الخيارات ولم يترك بابا مفتوحا سوى القتال دفاعا عن الحقوق المشروعة, ومسلكا وحيدا لدحر الاحتلال من الاراضي الفلسطينية وتحقيق الحرية والاستقلال. ان اغتيال المدنيين وتدمير البنية الاساسية الفلسطينية يجعلان السلطة والشعب الفلسطيني اكثر اصرارا على الصمود والتحدي لكسر ارادة العدو السياسية والعسكرية المتطرفة, وذلك عبر تفعيل واستمرار الانتفاضة الباسلة التي ارهبت العدو وتحدت بحجارتها آلته العسكرية. واهمة اسرائيل اذا ظنت ان الضغط والتصعيد واستخدام القوة يقود الى حل وانهاء الازمة بل العكس هو الصحيح.. انه اعتقاد خاطىء, فالشعب الفلسطيني قادر على رد الصاع صاعين والعنف بالعنف والبادي اظلم. ان العمليات النوعية الفلسطينية هي الرد المنطقي والمتوقع من شعب عانى كل صنوف العسف والقهر والاذلال, وهي بالتالي نتيجة وليست سببا كما يروج الاحتلال.. لقد آن الاوان لكي تراجع تل أبيب سياستها العدوانية وأن تقيم الاحداث في ضوء ما وصلت اليه المنطقة من تدهور خطير ووصولها الى حافة الهاوية.. ونقول لاسرائيل لا خيار سوى العودة الى طاولة المفاوضات على قاعدة الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام, والا فإن الانتفاضة ستستمر والقوة هي التي تستطيع ارجاع ما اخذ بالقوة.