ليس أخطر من صواريخ وقذائف اسرائيل التي تتساقط بالمئات يوميا على الشعب الفلسطيني من تصريحات وكلمات قادة الارهاب الصهيوني الذين يدركون جيدا لعبة ارتداء الاقنعة وتزييف الحقائق, وتسويق الوهم والخداع. ففي الوقت الذي ينضم يوميا الى طابور شهداء انتفاضة الاقصى اطفال وصبية وشيوخ وفتيات ونساء عجائز, فاضت أرواحهم بعد ان اخترقت الرصاصات الاسرائيلية صدورهم العارية, نجد جنرالات الجيش الاسرائيلي وقادة حكومتها يطلقون التصريحات ويوزعون الاتهامات على الفلسطينيين لتصويرهم امام الرأي العام العالمي على انهم (اعداء سلام). وعلى خطى الاسرائيليين وبراعتهم في التزييف يسير الدبلوماسيون والعسكريون الامريكيون الذين يغضون الطرف عن مشاهد العدوان الاسرائيلي الوحشي, ويسترقون السمع وتنفتح شهيتهم للتنديد والادانة ــ فقط ــ عندما يطال حجر فلسطيني خوذة جندي اسرائيلي مدجج بالذخيرة الفتاكة وأحدث انواع السلاح الامريكي, يغتال به الاطفال والشيوخ. وتعجز الكلمات عن وصف التدليس والخداع الاسرائيلي الذي فاق تراث كل الارهابيين القتلة على مدى التاريخ الانساني, عندما يقف ايهود باراك رئيس وزراء اسرائيل ويقول امس (ان الارهاب الفلسطيني لن يتمكن من كسر مقاومة اسرائيل). ففي جملة واحدة قلب حقائق الواقع الظاهرة للعيان كشمس يوم بلا سحاب, قام باراك بارتداء قناع رجل السلام, والدماء تلطخ يديه كقاتل محترف ضليع في العمليات الارهابية, ودمغ المقاومة الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني بالارهاب, وحول ارهاب الدولة المنظم الذي يمارسه الكيان الصهيوني منذ اغتصابه فلسطين وحتى العدوان المستمر حاليا على الشعب الفلسطيني الى (مقاومة) ... اي تزييف وافتراء يتقزم بجواره مسئولو الدعاية النازية. على ان اقنعة الارهاب الاسرائيلي لن تصمد طويلا امام انتفاضة الغضب وصحوة الضمير العالمي انتصارا لدماء الشهداء الابرياء.