الاختلاف على الأرقام المنشورة لعدد التأشيرات والمتاجرين بها في قضية مكتب (الخير) للسياحة في رأس الخيمة بين الإدارة العامة للجنسية والاقامة والجهات الأمنية بدبي التي نشرت تفاصيلها خلال الأيام الماضية, لا يجب أن يبعدنا عن أصل المشكلة وهو ان المتاجرة حدثت بالرذيلة التي حادت عن الطريق. لو وقفنا على أرقام الجنسية التي تعتبر من وجهة نظرها دقيقة, فمن الناحية الأمنية يمكن ملاحظة الفروقات الكبيرة في اصدار التأشيرات من شهر لآخر, بل انه في شهر يوليو بلغ عددها 45 تأشيرة, وأما في أغسطس فقد قفز الرقم إلى 1006 تأشيرات أي بفارق نسبة قدرها 2135.5% خلال شهر واحد فقط. ثم استمرت الأرقام في الألوف, خلال سبتمبر 1963 تأشيرة بزيادة قدرها 957 تأشيرة وبنسبة 95.1%, أما في اكتوبر فقد انخفض العدد إلى 1193 تأشيرة بفارق 770 تأشيرة بنسبة قدرها 39.2% ثم انحدر العدد مرة أخرى إلى 797 تأشيرة خلال شهر نوفمبر وبعدد قدره 396 تأشيرة أي بنسبة 33.1%. إن فارق الأعداد من العشرات إلى الألوف لا يمكن العبور عليه بسهولة, وحركة السياحة والسياح في الدولة لا تمضي بهذا الاسلوب وإلا كانت موضع الدراسة الجادة لدى الدوائر السياحية التي تهدف الوصول بصناعة السياحة إلى المصادر البديلة التي تحمل الاقتصاد في الدولة على كتفها. وبالعودة إلى مزيد من التوضيح حول الأرقام التي نشرت من جديد وباعتراف (أبو لبدة) مدير المكتب المذكور وانه أصدر لشخص واحد فقط ما بين 250 و300 تأشيرة جديدة ومتبدلة بشكل اسبوعي ليصل عدد تلك التأشيرات في شهر واحد ما بين ألف إلى 1200 تأشيرة. لا نريد لمثل هذه القضية أن تتحول إلى حرب أرقام بقدر ما يهمنا أن تتعاون كافة المؤسسات المعنية في الدولة في شن حرب موحدة لسرعة التخلص من هذه النتوءات الضارة للمجتمع. د. عبدالله العوضي E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae