بعدما تفاجأت زميلتنا ببحيرة العصير المنسكب على مكتبها والتي اتسعت مساحتها لتشمل حقيبة يدها وجهاز التليفون والموكيت علقت وهي تضحك كالعادة: مكتبي يفوح بعبق البرتقال! كان عامل المطعم (النادل) قد فعل ذلك واختفى من دون أن يراه أحد. واستهل أحد الزملاء العاملين معنا في المؤسسة حديثه بالقول انه كان يتعجب من هؤلاء الموظفين الذين يحتفظون في ادراج مكاتبهم بأكياس شاي الليبتون وترامس الحليب والماء الحار حتى جلس على مكتبه ليسكب عليه يوميا عصير برتقال باردا أو كأس شاي حار يسلخ الجلد ومن يومها قرر هذا الموظف أن يحذو حذو الآخرين ويحول مكتبه إلى مطبخ مجهز تحت الطلب. ويقول زميلنا إنه قد بدأ يتحسس أيضا شيئا اسمه رائحة النظافة بعد اتخاذه قرارا بمقاطعة كل المطاعم التي تفوح من ثياب نادليها روائح الطعام والشراب المقرفة! نعم فالمطبخ عنوان أي مطعم وعنوان أي مكان يقدم لك خدمة الطعام, والنصيحة كما أسدت لنا بها زميلتنا التي لم تسلم من سوء خدمة المطاعم هي تفقد مطابخ المطاعم, ولو انه في هذه الحركة شيء من عدم الذوق, وذلك للتأكد من نظافتها وما تحتوي عليه تماما كما يفعل موظفو أقسام الصحة في البلدية. مريم جمعة