على اسرائيل ان تعي تماما انه لا يمكنها ان تستمر في غيها وعربدتها كيفما شاءت دون ان يتصدى لها احد, مدعومة في ذلك بالصمت الدولي والانحياز الامريكي غير المبرر. وقد جاء القرار المصري الشجاع باستدعاء سفير القاهرة من تل ابيب ليؤكد ذلك بعدما تمادت اسرائيل في عدوانها على الشعب الفلسطيني الاعزل وعمدت الى قصف الاهداف المدنية في الاراضي الفلسطينية بكل ما أوتيت من سلاح وعتاد ضاربة عرض الحائط بكل المواثيق والاعراف الدولية التي صارت مجمدة في ادراج الامم المتحدة. خطوة موفقة صدرت في توقيت مناسب جدا اثارت دهشة العدو الذي ظن ان العرب غافلون عما يجري ضد الشعب الفلسطيني الذي يتصدى بكل بسالة للطغيان والجبروت وافاقت المجتمع الدولي من وهدته وثباته الغريبين. صدر العديد من الدعوات في العواصم العربية والغربية عقب قصف غزة تندد بالعدوان وتدعو لضبط النفس وحماية الشعب الفلسطيني, ورغم ذلك واصل جنود العدو قمع الفلسطينيين مدفوعين برغبة الانتقام لمقتل مستوطنين معتديين دون مراعاة للاطفال الابرياء الذين استشهدوا برصاص القناصة المجرمين. مواقف (العالم المتقدم) تجاه الوضع مازالت دون المستوى المطلوب لردع العدو الصهيوني, الأمر الذي يستدعي من مصر وبقية البلدان العربية والاسلامية التي تقيم علاقات دبلوماسية مع اسرائيل اتخاذ المزيد من الخطوات الجريئة التي توجع العدو وتساند الحق الفلسطيني, وذلك هو أضعف الايمان.