هدنة

طلبت مؤخرا المواقع الاسرائيلية والامريكية المنحازة هدنة حرب الكترونية التي استعرت مؤخرا في الانترنت بين هذه المواقع من جهة والمواقع العربية والاسلامية. وذلك اعترافا منها بأنها لم تعد قادرة، على عمليات الحماية والهجوم حيث ان تعداد الهجمات والاختراقات العربية والاسلامية كبيرة جدا. مما عرضها الى قصف الكتروني متتال ومكثف. ومن هذه الواقعة نقرأ العديد من المؤشرات الايجابية التي تعيد لنا الثقة بقدراتنا الفنية في عالم الانترنت. اولها ان عدد اطراف الصراع العربي الاسرائيلي على الشبكة هو لصالح العرب.. هذا من حيث الكم, واما من حيث النوع فقد اثبتت المعارك الالكترونية الاخيرة بأن لدى العرب قدرات فنية عالية ليس للحماية فقط وانما للهجوم وتدمير المواقع الاسرائيلية ويزداد فاعلية هذا الامر مع ازدياد عدد العرب والمسلمين من مستخدمي الانترنت. واما المؤشر المعرفي من هذه الهدنة وهذه النتيجة ان الفجوة ما بين (التفوق النوعي) الاسرائيلي بالضعف في الجانب العربي قد انحسرت لصالح العرب. واذا اعتبرنا بأن ساحة الانترنت هي ساحة اعلامية يتنازل فيها العديد من الخصوم, فإن العرب بذلك يسيرون في الطريق الصحيح وعليهم الاكثار من المواقع المحصنة وباللغة الانجليزية وليس العربية فحسب, وان تتوالد هذه المواقع في مواجهة الاعلام الصهيوني المرئي والالكتروني في الغرب. ولأن القوة الاسلامية على الشبكة قادمة عددا وعدة, فلا نستعجب بأن تقوم اسرائيل بطرح عطاءات او جوائز مالية باهظة لمن يقوم ببناء مواقع داعمة للنهج الصهيوني الاستيطاني في اسرائيل. فهل استعدوا العرب لحماية صورتهم وحقهم في الشبكة امام الخطط الاسرائيلية؟ هاني جابر hani@albayan.co.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات