(ابنتي سارة فنانة مهرجانات) تقول أبلة فوزية (ناظرة متقاعدة) ومن فرط حبها لمعلمة الرسم جاءتني ذات يوم وهي تبكي لانها لن ترى أبلة الرسم إلا مرة واحدة في الاسبوع. وتقول أيضا أنا أعرف ان ابنتي تعبر باحتجاجها على، الحرمان من رؤية معلمة الرسم عن حبها للمادة في الأساس, ولانها موهوبة كما تبين لي فقد طمأنتها بأن تكون هدية نجاحها هذه السنة دروسا خصوصية في الرسم طوال عطلة الصيف ففرحت. حب سارة لمادة الرسم لم يتوقف ومنذ مدة جاءني من يدعوني إلى المعرض الفني الذي تشارك فيه ابنتي بين مئات من أطفال المدارس الابتدائية بمناسبة مهرجان الاحتفال بيوم الطفل الخليجي وبعد أيام عادت بشهادة تقدير. مع انني أحسد هذه الصغيرة لانها تعيش في هذا الزمان الذي يرفع شعار الطفولة أولا, الا انني أرثي لحالها وحال الكثير من الأطفال الذين لا نشاهد نشاطهم إلا في المناسبات والمهرجانات التي ترفع شعارات حقوق الطفل واعداده للمستقبل, وفيما عدا هذا نبدو وكأننا نصادر مواهبهم هذه طوال العام. مهرجانات الطفولة واحد من التقاليد الأكثر رومانسية في مجتمعاتنا, في الوقت الذي يشير فيه الواقع إلى ان هذه المجتمعات الشابة, أي التي تزيد فيها نسبة الأطفال والشبان, كما تشير الاحصائيات العلمية والوقت مازالت تفتقر إلى برامج نوعية متقدمة لاستغلال هذه الطاقة. لماذا لا تفعل هذه المهرجانات دور التربية في الخروج بتوصيات عملية بسيطة تضمن تنمية الابداع لدى أطفالنا بدل الدروس الخصوصية في الرسم والدروس الخصوصية في التربية الموسيقية والرياضية؟ مريم جمعة