بعد التحية

السقوط أو الرسوب هدر, والنجاح بكل المقاييس وفر, هذه المعادلة الانشائية إذا تحولت إلى معادلة حسابية لقياس الربح والخسارة في مدخلات ومخرجات التربية والتعليم, فإن النتيجة لن تختلف في الحالتين. كلما ارتفعت نسبة نجاح الطلبة في مدارسنا كان المردود المادي لصالح المجتمع والعكس صحيح, هذا ما توصلت إليه منطقة أبوظبي التعليمية في تقرير حديث لها تابعت فيه المسيرة العلمية لطلابها وما حققته من تقدم أو تأخر في هذا الاطار. فماذا حققت يا ترى وبماذا أخفقت في العام الماضي؟ حققت المنطقة نسبة نجاح في امتحانات العام الدراسي الماضي بمختلف مراحلها ما عدا الثالث الثانوي بلغت 91.8% حيث بلغ عدد طلبة المنطقة العام الماضي 66317 طالبا وطالبة نجح منهم 60879 طالبا وطالبة فيما بلغ عدد الراسبين 5438 طالبا وطالبة في مختلف الصفوف. فالرسوب هنا هو الاخفاق الذي بحاجة إلى رعاية خاصة لان في التقليل منه تكثير لفرص النجاح وارتفاع نسبة الانجاز التعليمي. فإذا أخذنا بمبدأ التسعيرة لعدد الراسبين فإن قيمتهم المالية بلغت 48.9 مليون درهم, للطالب الواحد تسعة آلاف درهم. فإذا عرفنا سعر تكلفة الطالب الواحد في حال رسوبه فإنه بهذا المقياس يصل سعره في حال نجاحه وفق نظرية الكلفة المالية في التربية للمقاييس الدولية قرابة 27 ألفا بعد تخرجه لان نسبة الربح في النجاح تتضاعف ثلاث مرات في حين نجد الرسوب لا ينتج منه إلا زيادة الانفاق عليه لسنوات حتى يتجاوز هذه المرحلة. من هذا المنطلق فإن النظام التربوي كلما أجاد وضع معادلة الرسوب والنجاح في مكانها الصحيح وفرت على ميزانيته مئات الملايين التي تشكو حاجتها لتطوير مسيرتها, فإذا كانت نسب النجاح والرسوب تؤدي دورا حاسما في المردود المادي المرتجع فلو تعاملت أنظمة التربية والتعليم في الدولة بهذا المقياس لكانت الأرباح فوق ما نتصور ولكان الانجاز أكبر من الخيال! د. عبدالله العوضي E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات