رأي البيان ، تحول نوعي للانتفاضة

هدوء نسبي يسود الوضع في الاراضي الفلسطينية هذه الايام عقب المواجهات العنيفة التي اسفرت عن استشهاد اكثر من 260 فلسطينيا فداءً للأقصى, وتدور في الخفاء لقاءات ووساطات تحاول السيطرة على الوضع نخشى ان تتجاوز مقررات قمم شرم الشيخ والعربية الطارئة والاسلامية. في الاطار ذاته دخلت الازمة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي مرحلة جديدة تمثلت في الهجمات والضربات الاستشهادية النوعية التي اطارت عقل الحكومة الاسرائيلية وأرهبت جنود العدو. وليس بعيدا عن ذلك يمتد الغضب العربي انهارا الى جميع الساحات, حيث اقدم مسلحون مجهولون امس في العاصمة الاردنية عمان على اطلاق النار على دبلوماسي اسرائيلي فأصابوه بجراح نقل على اثرها لاسرائيل, الامر الذي وصفه رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بأنه تطور خطير جدا. هجمات متواصلة ولن تكون الاخيرة تهدد بنقل الصراع لميادين اخطر حتى يذعن العدو لشروط السلام وحتى يفيق المجتمع الدولي من سباته ويلتفت للجرائم التي يقترفها العدو الصهيوني في حق الشعب الفلسطيني. في ظل هذا الوضع غير المستقر يروج مجلس الامن لمحاولة تشكيل قوة مراقبين دولية يبعث بها للمنطقة متجاهلا مطالب الفلسطينيين والعرب والمسلمين اجمعين بإرسال قوات حماية للشعب الفلسطيني من العدوان الصهيوني وتشكيل لجنة تحقيق دولية حول المواجهات التي فجرها الارهابي ارييل شارون بزيارته المشئومة للحرم القدسي. حتى هذه الخطوة البائسة من مجلس الامن لم تعجب باراك الذي اعلن فورا عن رفضه لها بحجة انها لن تساعد في تطبيق الاتفاقات التي يضرب بها عرض الحائط ولا يجد من يردعه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات