من الواقع _ الهاتف النقال والاقلاع عن التدخين _ يكتبها: محمد خليفة

جاء في دراسة طبية وضعها باحثون بريطانيون ونشرتها المجلة الطبية البريطانية ان شريحة الشباب وبسبب امتلاكها للهاتف النقال, بدأت تبتعد عن التدخين وتبعد عنه, وانه في عام 1996 مارس عادة التدخين ثلث الشباب البريطانيين البالغين من العمر 15 سنة وذلك بمعدل مرة في كل اسبوع, لكن في عام 1999 تراجعت نسبة المدخنين الشباب من ثلاثين الى ثلاث وعشرين بالمئة, وخلال العام المذكور ارتفعت نسبة المالكين لاجهزة الهاتف الخلوي ارتفاعا كبيرا ووصلت بين صفوف الشباب الى سبعين بالمئة, في حين انها لم تتجاوز قبل ثلاثة اعوام العشرة بالمئة. ونقلا عن الاساتذة الباحثين من جامعة مانشستر الذين وضعوا الدراسة المذكورة, فان هذا التطور في علاقة الشباب مع التدخين او الهاتف النقال لم يكن مصادفا على الاطلاق لان شريحة الشباب هي اكثر فئات المجتمع التي تهتم بالموضة والتي تملك وعيا خاصا بمضمون الحياة وتتأثر بما يحيط بها. وتقول باحثة بريطانية في هذا الاطار ان الهاتف النقال يعد بالنسبة للشباب بديلا عن السجائر وشيئا مسموحا به لتقليد الكبار وعاملا لاثبات الذات والهوية, كما ان تكاليف رسومه الشهرية ساهمت في ابتعاد الشباب عن ممارسة التدخين. ويرى باحث آخر ان شركات التبغ والسجائر تسعى لجذب المدخنين الصغار من جديد اليها, وانها تحاول تقليد الاعلان الدعائي للهاتف النقال سواء المطبوع او المنشور الكترونيا من اجل توسيع رقعة زبائنها, لكن وزراء الصحة في الاتحاد الاوروبي اتفقوا فيما بينهم على التخطيط للقيام بحملة دعائية ضد التدخين تشارك فيها شركات التبغ والسجائر نفسها غير ان الشركات هذه اعربت عن رفضها للترويج ضد نفسها ومصالحها, واشارت الى انه يوجد لديها مشروع طويل المدى لحماية الشبان من التدخين وانها تريد اقتراحه على وزراء الصحة من اجل الموافقة عليه, فهل هناك عاقل يعتقد ان شركات التدخين ترغب في تقليص عدد افراد زبائنها؟

طباعة Email
تعليقات

تعليقات