فلسفة التربية جاءت من خلال تكريم الرواد الأوائل في هذا الميدان والتي تنص على: (إحساسا من الوزارة بما قدمتم للتربية والتعليم على أرضنا الطيبة, وحتى تظل صورة المخلصين من أبناء الوطن حاضرة ، في أذهان الذين يخلفونهم في تسلم الراية, وعرفانا من الأجيال المتعاقبة من المتعلمين الذين استقبلوا فجر الحياة في مؤسساتنا التعليمية التي تلاقت في بنائها كل الأيادي والسواعد, وحتى لا تنطفئ شعلة العطاء الإنساني كله, وعلى رأسه العطاء التربوي بتقاعد الموقدين, ولتظل ذاكرة الوطن حية وفية, مخلصة ترد التحية بأحسن منها...). كان ذلك التكريم الذي قاطعه أغلب المكرمين وهو في ذات الوقت سؤال بحاجة إلى اجابة شافية من قبل القائمين على هذا المحفل التربوي. طبعا, الأعذار في مثل هذه الأحوال كثيرة, ومما نعلمه ان البعض منهم كان في عالم الغيب والآخر قد يكون أبدى عذرا واضحا للمسئولين في التربية حال دون الوصول إلى منصة التكريم. فلو كانت الأعذار من عند أنفس المكرمين فلا حرج, ولكن ان تحولت إلى نفوسهم, أي إلى وجود حاجز أو خيط اجتماعي لم تحرص الوزارة على تقويته مع هؤلاء بمجرد انهم تركوا العمل في هذا القطاع سواء بالتقاعد أو الاستقالة الاضطرارية, فهنا لزم الوقوف لان عدد الغائبين كان ملاحظا ومثيرا لانتباه المدعوين بشكل عام وحديثا جانبيا بين الحضور. وإذا تركنا علاج هذا الجانب المهم للوزارة في تدبير شئونها مع أفرادها فإن بعض المكرمين ممن بلغوا من الكبر عتيا وممن جاهدوا بأيديهم وأرجلهم وعصيهم وأيدي الآخرين للتمكن من صعود المنصة بأمان حتى ان البعض كاد أن يسقط أمام الحضور, قاوموا ذلك بكل فخر واعتزاز بريادتهم هذا المنبر وهم في حالة يصعب عليهم الحركة إلا بمعونة الآخرين. فتحية صادقة لهذا الجيل الرائد من الأوائل سواء من نالهم هذا التكريم المعنوي الجميل أو ممن سقطوا سهوا من القائمة وكانوا أيضا محور حديث بعض الحضور الذين عاصروا تعاقب الأجيال على قطار التربية والتعليم, فعسى أن ينالوا قسطا من هذا التكريم ليس من باب المنة ولو بعد عقدين مقبلين!! د. عبدالله العوضي E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae