آخر الكلام

من لندن يأتينا خبر نجاح خبراء الحاسوب لجعل صورنا او اشباهنا حاضرة على شبكة الانترنت مما يتيح لنا فرصة التجوال في العالم ومقابلة الشخصيات والاماكن التي نريد, وادخال صورنا الحقيقية في العاب الكمبيوتر، فيتحقق للواحد منا مثلا ان يصارع هوجان, او ان يدخل في مناظرة سياسية او شتيمة مباشرة مع صورة باراك على الطرف الآخر وبالتالي يتمكن الفرد منا من (فش خلقه) في دراكولا عصر السلام. ومن امريكا التي لم يحسم الفرز اليدوي لبطاقات الناخبين حتى كتابة هذه السطور من سيترأسها في المرحلة المقبلة يأتينا خبر نجاح العلماء في استخدام الاشارات الدماغية الناشئة عن رأس قرد في تحريك ذراع روبوتية, والتجربة من ضمن محاولات العلماء لتوصيل الحاسوب الى مستوى من التفكير والحركة ليكون بديلا مباشرا للبشر, وهو ما يدعونا للتنبؤ في حال وصولهم الى نتائج مبهرة في هذا الهاجس الى ان تقود الروبوتات العالم في المراحل المقبلة, وبالتالي يمكن لأمريكا الرائدة في هذا المجال ان تنتخب روبوتا كرئيس يحكمها, وبالتأكيد فان العلماء في هذه الحالة سوف يجعلون هذا الروبوت الرئيس قادرا على ارضاء الاطراف الاهم هناك, وبالتأكيد ايضا فان اليهود سيكون لهم نصيب مناسب من عقل الروبوت الرئيس طالما انهم يغذون الانتخابات بالملايين من الدولارات ولهم اليد الطولى في ذلك. ومن لندن لأمريكا الى انترنت (اتصالات) عندنا التي عطلت في الاسبوعين الماضيين لبطء شبكتها دخول آلاف من المشتركين الى مواقعهم المفضلة التي ادمنوا عليها, وتعطل الآخرون الذين تربطهم الشبكة بمواقع مهمة, مما دعا خبراء تقنية المعلومات بالدولة حسب المنشور امس الى تبرير بطء الشبكة بالضغط الذي لم تتحمله نتيجة الانتخابات الامريكية والانتفاضة في الاراضي المحتلة, وفضول المشتركين لمتابعة الجديد على الجبهتين, خاصة وان انتخابات الرئاسة الأمريكية والانتفاضة قد تساوتا في الاهتمام الاعلامي. مما يدعونا للسؤال عن مستقبل شبكة الانترنت المحلية فيما اذا كانت ستتحمل المشاريع الضخمة التي يتم تبنيها اعتمادا على الشبكة, ومدى قدرتها على استيعاب الطموحات المعلقة عليها في حال تحول الجميع الى اعتمادها كمصدر رئيسي للاتصال والدراسة والبحث والمعلومات, خاصة وان المؤسسات محليا لم تشترك بمواقع وشبكات ضخمة ومتشعبة, واننا في بداية الطريق لاعتمادها شبكة ضخمة شبيهة بمثيلاتها العالمية. احد الذين يقولون ان شبكة الانترنت عندنا ضعيفة ويتوقع ان تتعرض لانتهاكات وتخريبات في المستقبل مع عدم قدرة على تحمل سيل المشتركين الذي يتنامى باطراد, يتوقع ايضا ان تقوم (اتصالات) في المستقبل القريب بالغاء التقنية المستخدمة حاليا لانها دون الطموح, وان (اتصالات) سيكون عليها لاحقا ان تعيد تجديد البنية التحتية من اساسات البرامج المعتمدة لمواكبة الطلب والضغط. ولاننا لا نأمل ان نصدق توقعات هذا المهندس الشاب, فاننا ايضا لا نتوقع ان تتباطأ الشبكة في المستقبل فيما لو انفجر الوضع في الشرق الاوسط لا سمح الله. مرعي الحليان halyan@albayan.co.ae

طباعة Email
تعليقات

تعليقات