للنساء فقط

إحداهن وهي أم شابة تروي معاناة من نوع غريب وعجيب, وكنت أظن اننا قد تجاوزناها منذ أن تحضرنا أو ادعينا التحضر بيننا وبين أنفسنا. قالت: خرجنا في عطلة نهاية الاسبوع في نزهة إلى احدى الحدائق الكبيرة. كنا نتمشى, طفلي على عربته وأنا أدفعه من الخلف. كنا فرحين وكان طفلي صاخبا, اما صوته فكان غريبا وعاليا جدا وهو يحاول التعبير عن بهجته تلك بجنون. لم أتصور ان تلك الحركات كانت بتلك الغرابة حتى رأيت تعابير وجوه الآخرين. بعضهم كان يبدو متأثرا وكانت نظرات الاشفاق تبدو واضحة في عينيه والبعض الآخر كان يحاول أن يتحاشى النظر إلينا أو يحدق فيه وهو يأتي بحركات عصبية ليقول: (عافانا الله). لا أعتقد انني وحدي من يعاني من هذه المشكلة بل الكثير من الذين لا يجدون أماكن تتسع لهم حتى في مواقف السيارات! لهذه الأم الشابة أقول إنني لا أملك أي تعليق... فقط هذا التحفظ, هذا الارتجاف وعدم القدرة على التفاعل بصدق مع أناس مثلنا وضعوا في ظروف خاصة ... هذه السلوكيات كيف نتخلص منها؟ إذا رأيت طفلا معاقا فلا تشعر بالحرج ولا تدير ظهرك لتنظر إلى أشياء أخرى, ابتسم وسلم عليه وسيكون هذا كافيا لدعوته إلى الانضمام للمجتمع. مريم جمعة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات