تحتفل بلديات الدولة وجمعيات الحفاظ على البيئة هذه الأيام بمناسبة (نظفوا العالم) ضمن تظاهرة حضارية تكرس حرص الدولة على الحضور البارز في قلب الأحداث والفعاليات العالمية, واهتمامها البالغ بدعم، وتشجيع العمل البيئي المتميز, متبعة في ذلك خطى رجل البيئة الأول وقائد مسيرة البيئة والنماء صاحب السمو رئيس الدولة. ولعل العلاقة التكاملية القائمة بين الدوائر المحلية في دبي ضمن الاطار الشامل لحماية البيئة وصون مواردها وسبل تحقيق التوازن المنشود بين السكان والبيئة والموارد الطبيعية قد أبرزت المسئولية الجماعية لصون التنوع الحيوي وحماية الحياة الفطرية وتعزيز القدرات البيئية وصولا إلى مفهوم التنمية المستدامة, وهو أمر أدى إلى ترسيخ مبادئ فارقة تسعى إلى التغيير نحو الأفضل أبرزتها الدوائر المحلية ضمن مشاركاتها في الأحداث والفعاليات الموسمية والمناسبات المختلفة. وتتويجا لدورها الريادي في تحسين ظروف المعيشة ورفع مستوى الأداء البيئي محليا وعالميا تعقد مدينة دبي احتفالا بتوزيع جوائز الدورة الثالثة لجائزة دبي الدولية لأفضل الممارسات, وقد بدأ العمل في هذا الاتجاه في مختلف بلدان العالم وهو ما أكدته مؤشرات المشاركة العالية, فضلا عن مساهمة أجهزة الاعلام العالمية والمؤتمرات الاقليمية والدولية في الترويج لهذا الحدث المهم. إن مظاهر الاعتناء بالبيئة التي نلمسها في شوارع وحدائق مدن الامارات وقراها وجزرها, نلمسها على الشاطئ كما نلمسها في البر, جعلت المجتمع يتكيف مع بيئة نظيفة تمتاز بالتنوع البيولوجي ويستنفر كافة دفاعاته لمقاومة أية ممارسات سلبية قد تهدد سلامة مكتسباته البيئية والايديولوجية. ولعل ما يستدعي الحضور في هذه العجالة هو الحال الذي آلت إليه منطقة صيادي السمك بالقرب من ميناء الحمرية بدبي والتي خصصت لاحتجاز البواخر التي سجلت عليها قضايا لدى المحاكم, حيث شهدت في الاسبوع الماضي مأساة غرق إحدى البواخر بعد أن تآكلت منها أجزاء كبيرة نتيجة توقفها الطويل بالموقع مما أدى إلى غرقها وتسرب الزيت منها إلى المياه الشاطئية. إن الوضع في الموقع بات يستدعي سرعة تخليص القضايا المعلقة في المحاكم وان دعا الأمر إلى الاحتكام إلى لجنة تبت في الأمر بالسرعة اللازمة. كما ان الدعوة موصولة إلى ميناء الحمرية بتطوير عملية المناولة بأسلوب أحدث تطورا تراعى فيه الجوانب البيئية حفاظا على الوجه الحضاري للمدينة وتكريسا للجهود البيئية المبذولة في مكافحة التلوث. خالد درويش