تختتم القمة الإسلامية في الدوحة أعمالها اليوم بصدور قرارات ساخنة هي الأقوى في تاريخ انعقاد هذه القمة منذ العام 1969, وتأتي هذه القرارات التي نشرت (البيان) منها مؤخرا (بيان استقلال فلسطين) مكملة لقرارات القمة العربية التي عقدت في القاهرة الشهر الماضي. لكن من المؤسف أن تحاول جهة اعلامية يفترض أنها تكون منصفة كقناة الجزيرة أن توضح للعالم بأن قرارات القمة ليست سوى كلام وحبر على ورق وخطابات, وهو ليس بغريب عليها, فقد فعلت ذلك أيضا بعد القمة العربية. هل نتوقع أن تخرج القمة الإسلامية بأكثر من ذلك؟ ماذا يريدون أن يتخذ القادة من قرارات؟ هل اعلان الحرب هو الحل الأمثل لديهم؟ لا أعتقد ذلك, فالفلسطينيون الذين تستضيفهم الجزيرة سواء محمد المهندي عضو قيادة حركة الجهاد أو رئيس تحرير القدس العربي أو غيرهما الكثير الذين استضافتهم هذه القناة دائما يطالبون بالدعم المادي ويركزون عليه. قبل يومين خرج المهندي يطالب بضرورة أن تستقطع الدول الإسلامية كلها مبلغ دولار عن كل برميل نفط تبيعه, هل يتصور ان الأمر هكذا بكل هذه البساطة؟ ألا توجد وراء هذه الدول مسئوليات جسام على عاتقها؟ ألا ينبغي من المهندي وغيره الاشادة والشكر لهذه الدول على تبرعاتها؟ لا أتصور أن تجد شخصا تقدم له مساعدة فيأتيك ليقول, آسف جدا انها لا تكفي, هل من مزيد؟ القمة العربية قدمت مليار دولار مساعدات ثم جاءت القمة الإسلامية لتعتمد هذين الصندوقين وفتحت باب التبرعات لاضافة المبالغ عليها, ألا يكفي كل ذلك, فهناك مساهمات من عدة دول كالامارات والسعودية وغيرهما من الدول سبقت إنشاء الصندوقين وهي بمئات الملايين. وأتساءل: ما الذي ستفعله السلطة الفلسطينية بكل هذه المبالغ؟ أين السلاح الذي ستأتي به لأبطال الانتفاضة؟ وهل يعقل انها على (الحديدة) لهذه الدرجة وتترك الناس يموتون دون تسليح في الفترة السابقة قبل اعلان التبرعات؟ لا شك ان هناك خللا ما يجب تداركه لان معظمهم يطالبون بالمساعدات المادية ولم يعلقوا على الأقل على موضوع اعلان الجهاد الذي يتبناه اليمن والعراق والسودان وبعض الدول بقدر ما نرى تعليقات على الأمور المادية وكأنها أهم بكثير من ذلك. واختتم زاويتي مؤكدا ان من ذكرتهم سابقا بمن فيهم قناة الجزيرة.. ما يعجبهم العجب.. والله من وراء القصد!! الدوحة ــ صالح الجسمي E-mail: aljasmi@albayan. co. ae