تختتم اليوم القمة الاسلامية التاسعة ببيان ختامي يعزز بيان (انتفاضة الاقصى ــ انتفاضة استقلال فلسطين) الداعي الى فرض مقاطعة اكثر من مليار مسلم للكيان الصهيوني, وقطع العلاقات مع اسرائيل, والتلويح الجاد بمقاطعة اي دولة تنقل سفارتها لدى اسرائيل من تل أبيب الى القدس كإجراء يستهدف اساسا الحفاظ على عروبة المدينة واحباط المحاولات الصهيونية لطمس هويتها. كما سيحذو البيان الختامي حذو بيان الانتفاضة الصادر أمس في التخفيف من لهجة التنديد بالانحياز الامريكي الاعمى للكيان الصهيوني, والذي لم يسفر طيلة العقد الماضي الا عن انهيار عملية التسوية ونسف قطار مدريد للسلام, وتشجيع قادة الكيان الصهيوني على التنصل من كافة الاتفاقيات الموقعة وتصعيد العدوان الهمجي الوحشي ضد الشعب الفلسطيني الاعزل. وعلى كثرة القرارات التي سيتضمنها البيان الختامي اليوم (60 قرارا), إلا ان القرارات المتعلقة بنصرة الشعب الفلسطيني ودعم انتفاضة الاقصى والحفاظ على عروبة القدس هي عنوان القمة التي بدأت تحت اسم (قمة السلام والتنمية) ثم تحولت تحت وهج التضامن الاسلامي مع شهداء الاقصى الى قمة الانتفاضة واستقلال فلسطين. والسؤال الذي يطرح نفسه: هل ستكتفي منظمة المؤتمر الاسلامي لحصاد قمتها التاسعة من قرارات تترك لتضاف الى مثيلاتها من القمم السابقة في اضابير سكرتاريتها دون ان تتحول الى فعل يومي مخطط ومدروس وبمنهج يكسبها مصداقية وقيمة؟ الرهان ما زال قائما على قدرة المنظمة وارادة قادة الدول الاسلامية والعربية في التجاوب مع نبض الشعوب وحركة التاريخ التي تتجاوز كل من يتقاعس ولا تقبل اعذارا. وعندما تولد آلية محددة لتحويل قراراتنا الى افعال عندها ــ فقط ــ سنحصد ثمار الانتفاضة.. ونحتفل بتحرير القدس وتطهيرها من دنس الاحتلال.