التميز ليس جينة وراثية ولا حبة تبلع حتى يكون الناتج فردا آخر مختلفا عن الآخرين من أمثاله وفي ميدانه, لذا فهو لا يربو وسط جو تتحكم فيه معادلة اخسر تخسر ولا اربح تخسر ولا تخسر اربح وإنما بالتعاون لكي أربح وتربح. ضمن سلسلة الفعاليات الثقافية لجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز أقامت منطقة دبي التعليمية محاضرة بعنوان (كيف نصنع التميز؟). أقل ما يقال في هذا النشاط انه متميز ضمن ما تصبو إليه الجائزة لارساء دعائم التطوير النوعي للعملية التعليمية التي بحاجة إلى شحنات كهربائية سالبة لتحريك المفاهيم الراكدة التي تربت الأجيال عليها لعقود طويلة نسبيا. حتى تكون متميزا لابد أن تمر بمراحل وليس بقفزات, ففي العمر التربوي الأول يحتاج الفرد إلى الاعتماد على الغير وفي الثاني يحتاج إلى الاستقلالية وفي الثالث يتمسك بالتعاون المستمر ضمن فريق العمل ليُرى تميزه الفردي في المجموع, التميز البعيد عن روح الأنانية التي تشوه صورة العمل أكثر مما تزينه, وبهذا الاسلوب تتحول المعادلة الرياضية المعهودة 1 + 1 = 2 إلى 1 + 1 = ,4 لماذا؟ لان الجهد التعاوني في الفريق الواحد يضاعف العدد إلى متواليات فلكية أحيانا وفي فترة زمنية أقصر مما نتصور. فالتميز المنشود بدايته نجاح ذاتي مع النفس يمتد مفعوله إلى النجاح مع الآخرين وهو ما يتحقق بالفهم وليس بالتظاهر بأنك فاهم, وذلك يتم بالتقمص الذي ليس له علاقة بهز الرؤوس للدلالة على الفهم الصحيح لمراد الآخر. محاضرة متميزة أعدها الدكتور منصور العور ضمن دائرة التأثير الكبيرة التي تسعى إليها حكومة دبي لاضفاء المزيد من الجودة والتميز في أعمالها ضمن سلسلة من الانجازات لا تخفى على عين البصير. د. عبدالله العوضي E-Mail: DrAbdulla@albayan.co.ae