ظاهرة الكذب لدى الأطفال ... هل تعني انهم لا يقولون الصدق أبدا؟ تقول إحداهن: تعودت على كذب ابنتي وأقاصيصها الخيالية المزعجة ولم أكن لأتصور مطلقا أن يفاجئني أحد بأن ما كانت ترويه من قصص غريبة جدا كان يحمل جزءا من الحقيقة. الحقيقة التي لم أفترض وجودها يوما في أي طفل وليس أطفالي فقط. لجأت ابنتي أخيرا إلى الاخصائية الاجتماعية في المدرسة وطلبت رأيها وتفسيرها لما يحدث لها وما يقوم به أحد الأشخاص المحارم الذين يعيشون في بيتنا, وان كان لهوا طبيعيا أم غير ذلك. وبعد جلسات طويلة كما تقول الاخصائية صحبتها إلى بيتنا لتقول لي ان هذه الصغيرة تتعرض للتحرش من قبل هذا الشخص في غفلة منا أنا ووالدها. لم أصدقها في البداية ثم خفت كثيرا من مواجهة المشكلة وكدت أنهار عندما تبين لي ان ابنتي أبعد ما تكون عني في هذه السن وانني لم أحاورها إلا فيما تحتاج إليه من المال أو الطعام, وتبين لي أيضا ان لدى ابنتي عالما خاصا يحيط بها من الخيال ومن الحقيقة كان من الصعب علي اختراقه بعد كل هذه السنوات, خاصة وان المواجهة قد تعني الفضيحة في عرفنا الاجتماعي.