من الواقع ، فضائح المرشحين للرئاسة الأمريكية

يحاول الديمقراطيون استغلال حادثة قيام المرشح الجمهوري لمنصب الرئاسة الأمريكية جورج بوش الابن بقيادة السيارة وهو ثمل قبل أربعة وعشرين عاما, للنيل منه وتصويره على انه شخص غير مخلص للقانون، ويجازف بأرواح المواطنين الأمريكيين, ولا تعتبر هذه المحاولة هي الأولى من نوعها في التاريخ الأمريكي للمرشحين, بل انها تندرج في اطار التقاليد والعادات الأمريكية. ففي الحملة الانتخابية التي جرت في عام 1884 اقدمت سيدة أمريكية تدعى ماريا هيلبين على اتهام المرشح الديمقراطي جروفير جليفيلاند آنذاك, بأنه الأب غير الشرعي لابنها الوحيد, وقد استغل الجمهوريون هذا الادعاء ووزعوا منشورات كتب عليها (ما ــ ما أين با ــ بابا) بعد ذلك فاز المرشح الديمقراطي بالرغم من الإعلان المذكور, ورد الديمقراطيون عليه بإعلان مضاد: (إنه ذهب الى البيت الأبيض), كذلك لم يسلم الرئيس ايزنهاور من الاتهامات المشابهة التي لم تؤثر على موقعه كرئيس للولايات المتحدة. ومما لاشك فيه ان الرئيس جون إف كيندي لم يكن حالة استثنائية من هذه الادعاءات, بل كان يُنعت باسم رجل البلاي بوي في البيت الأبيض, حتى ان علاقته الشهيرة مع الممثلة مارلين مونرو لم تؤثر على مكانته الرئاسية وربما لأن الصحافة هناك رفضت التحدث أو الكتابة عن قفزه المستمر الى أسرّة النساء, غير ان هذا الولاء الصحفي لم يستمر طويلاً, وانقض على نائبه توم ايجليتون في عام 1972 الذي أراد أن يصبح رئيساً على غرار آل جور الآن, حيث كشفت الصحافة النقاب عن ان ايجليتون كان يتلقى الصدمات الالكترونية كعلاج ضد الكآبة. كذلك لم يستثن من هذه الفضائح مايكل دوكاكيس في عام ,1988 ومنافسه من حزبه الديمقراطي جيري هارت الذي اضطر للتخلي عن ترشيح نفسه بسبب قفزه الى سرير دونا رايز, أما ذروة الفضائح فإنها تتمثل بالرئيس الحالي بيل كلينتون الذي اتهم في عام 1992 بعلاقة جنسية مع جنيفر فلويرس, أو بأنه دخن الحشيش في بريطانيا عندما كان طالباً جامعياً, أو أخيراً مع مونيكا, لكنه ظل رئيساً, فهل يكفي ادعاء الديمقراطيين ضد جورج دابليو بوش للتأثير على نتائج الانتخابات. محمد خليفة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات