(حق الليلة) تقليد اجتماعي جميل, بعض الجيران قالوا انها بدعة لا سند لها واغلقوا ابوابهم, وعلى العكس منهم قالت ام زوجي انها ليلة فضيلة تستحب فيها الصدقات! وعندما تسللت الى غرفة نومهم في الليل، وجدت اطفالي يغطون في النوم لكن شعورا بأنهم يحلمون بهذه الليلة راودني عندما وقعت عيني على الاكياس الملونة التي اشتروها من المدرسة استعدادا للاحتفال بليلة النصف من شعبان, التي سيحتفلون بها في المدرسة وعلى طريقتهم الخاصة. حق الليلة تقليد اجتماعي جميل تعودنا عليه ونحن صغار, لكن متى بدأ وهل هو خرافة طفولية ام اي شيء آخر, لاندري, كنت أتساءل عن ذلك عندما طالعتني اكياس الحلوى الملفوفة في ورق السلفان والبسكويت والشبس, فقارنتها بقطع الحلوى التقليدية والمكسرات والزلابية التي كانت تمتلىء بها (خرايطنا) ايام زمان ونحن نطوف الأزقة من الظهر حتى مغيب الشمس (اعطونا حق الليلة والا بنذبح العجيلة), قلت لنفسي غدا توقظنا اصواتهم وهم عائدون وكأنهم يبددون هذه الغربة الاجتماعية التي يعيشونها في حينا المنعزل, ولا شيء يعادل الشعور بالسعادة لان شيئا كهذه القيم الاصيلة مازالت مغروسة في وجدانهم رغم كل شيء, رغم المدنية والحداثة وانعدام التواصل الحقيقي حتى مع الذات. مريم جمعة