لا يزال اطفالنا في حاجة الى الأنماط القديمة من اللعب وهو ما يبدو متعذراً اليوم في وجود الكمبيوتر, لكن اذا ابدى هؤلاء الصغار غراماً شديداً بالكمبيوتر فإن علينا أن نعلمهم الاعتدال في ذلك. ظاهرة عادية جداً ان تشاهد طفلاً يمسك بلعبته المفضلة في يد وبفأرة الكمبيوتر باليد الاخرى بينما يدعي الكبار انه يتعلم هذه المهارة التكنولوجية بسرعة تفوق سرعتهم. احدى مؤسسات حماية الطفولة نشرت مؤخراً تقريراً ناشدت فيه الاباء ان يتريثوا في تعليم اطفالهم مهارة الكمبيوتر وألا يضغطوا عليهم من اجل تعلم هذه المهارة في سن مبكرة جداً, والسبب في ذلك انه ما زالت لم تتوفر الى اليوم ادلة قاطعة على ان الكمبيوتر يساعد على حل المشكلات التعليمية, او انه يعجل في نمو ذكاء هؤلاء الصغار, وبالتالي فإن عدم التسرع في تقديم برامج الكمبيوتر لهم في مرحلتي الطفولة المبكرة والدراسة الابتدائية قد يجنبهم مخاطر الاصابة بأمراض نفسية وجسدية. واذا كنا لا نريد لأطفالنا ان تصيبهم الصدمة والخوف من التكنولوجيا المتقدمة فإن الاعتدال في اختيار الوقت اللازم لجلوسهم امام شاشات الكمبيوتر بدءاً بنصف ساعة يومياً وهم في سن مبكرة سيكون بمثابة ضرب عصفورين بحجر. مريم جمعة