مؤتمر (المرأة الاماراتية والثقافة) الذي نظمته أندية الفتيات في الشارقة والذي اختتم أعماله منذ أيام هو في الواقع توجه جاد للعمل على هذا المستوى لا سيما واننا نعيش عصراً نهدد فيه بتشويه، ما يسمى بالهوية الثقافية هذا أولاً, أما ثانياً فإن الكثير من المشكلات التي كانت ومازالت تواجه المرأة هي مشكلات تقوم في الأساس على القيم الثقافية. عبر الأجيال المختلفة تتابع نموذج المرأة الاماراتية, وقد أتاحت هذه الفترة الزمنية للمرأة بعض فرص التطور الذي ساهم في خلق مستوى من الوعي ظهر بوضوح على صعيد الحياة الاجتماعية والثقافية, وأصبحت خلالها أكثر استعداداً للاستفادة من التقدم والتطور في عصر المعلوماتية وتبادل المعرفة وتنامي الوعي وتبدل المواقف تجاهها. وعلى الرغم من هذا فإن هناك المزيد من التحدي الذي ينتظر المرأة اليوم أوله ما يقوم على ادراك دورها في المجتمع وعلى تطوير مفهوم يمكن أن يشكل أيديولوجيا اجتماعية متفهمة ومتسامحة نحو المرأة تضمن تكافؤ الفرص وتوجه عملية التكيف الاجتماعي في البيت والأسرة والمجتمع وتؤثر على مسارها في كل مؤسساته. ترى هل تأتي النتائج على قدر هذا التحدي؟ مريم جمعة